تسجيل الدخول
Loder




جهود المملكة في التعامل مع جائحة كورونا في ضوء تقرير منظمة الشفافية الدولية

08/08/1441

تشير هيئة الرقابة ومكافحة الفساد (نزاهة) إلى ما نشرته منظمة الشفافية الدولية بشأن (الفساد وعلاقته بفيروس كورونا الجديد) والطريقة التي يمكن من خلالها منع إساءة استخدام السلطة في أوقات يواجه فيها العالم جائحة صحية عالمية، حيث تضمن تقرير المنظمة أبرز مخاطر الفساد، التي يمكن أن تواجه الدول بشكل عام، خلال تصديها لفيروس كورونا الجديد، وفيما يلي موجز بأبرز النقاط الواردة في التقرير: 
•أن التفشي الاستثنائي لفيروس كورونا الجديد يكشف الثغرات الموجودة في الأنظمة الصحية في دول العالم، ويُبرز المخاطر والفرص المحتملة للفساد، والتي تقوض من فرص التصدي لمثل هذا الوباء، وتحرم الشعوب من الرعاية الصحية المناسبة.
•غالباً ما ينمو الفساد في أوقات الأزمات، لا سيما عندما تكون الرقابة وأجهزة الدولة ضعيفة والثقة العامة متدنية. 
•أن هناك عدد من الدول تعاني من نقص في الأدوية واللوازم الطبية على حد سواء بسبب فيروس كورونا، وأن هذا قد يتسبب في زيادة مخاطر الرشوة، ومن ذلك إعطاء الأولوية في تقديم الرعاية الطبية للمرضى الذي يقدمون رشوة، مقابل وضع المرضى الآخرين ممن يعانون من حالات حرجة وليس لديهم القدرة على تقديم الرشوة في أسفل قائمة الانتظار.   
•وفي ظل هذه الظروف، تحثّ منظمة الشفافية الدولية الحكومات على العمل بقدر كبير من الشفافية من أجل تحسين عملية شراء الأدوية واللقاحات، وتشجع على ثقافة تبني العقود العلنية والشفافة، ومنع التلاعب بأسعار العقاقير والإمدادات الطبية، وتبادل المعلومات حول نقص العقاقير المهمة في الوقت المناسب .كما ترى المنظمة مناسبة قيام الحكومات ببذل المزيد من الجهود لمنع انتشار المعلومات المضللة، وحماية المبلغين عن الفساد في جهودهم الرامية إلى إنقاذ الأرواح، والحد من خطر الرشوة في المستشفيات والمراكز الصحية.
وإذ تُقدّر الهيئة دور منظمة الشفافية الدولية في إبراز مخاطر الفساد في الخدمات الصحية بكافة الدول، فإنها تؤكد أن برامج ومبادرات رؤية المملكة العربية السعودية 2030 في تعزيز الشفافية وتطوير السياسات والإجراءات وسد الثغرات التي يمكن أن ينفذ منها الفساد للخدمات الحكومية، انعكست بشكل إيجابي في اتخاذ إجراءات استباقية للحد من انتشار فيروس كورونا الجديد في وقت مبكر، وتسخير كافة الإمكانات المادية والبشرية لتوفير الرعاية الصحية المتكاملة مجاناً، وفق أفضل المعايير والممارسات الدولية، لكافة المواطنين والمقيمين، بما في ذلك مخالفي أنظمة الإقامة والعمل وأمن الحدود المصابين بفيروس كورونا أو المشتبه في إصابتهم بدون أي تبعات قانونية أو مالية. 
وتشيد الهيئة بما تبذله كافة الجهات المختصة من جهود لضمان سلامة وراحة كافة المواطنين والمقيمين، وعلى وجه الخصوص جهود وزارة الصحة في استخدام التقنيات الحديثة لتقديم الاستشارات الطبية المجانية على مدار الساعة، وتوفير وصفات طبية إلكترونية للمرضى، وتوصيلها إلى منازلهم مجاناً لتجنيبهم من الحضور الشخصي إلى المستشفيات أو المراكز الطبية. كما تشيد الهيئة بجهود منسوبي القطاعات الصحية والأمنية والرقابية المعنية بحماية حقوق المستهلكين وضمان سلاسل الإمداد من المواد الغذائية والصحية في تعاملهم مع هذه الأزمة بكل احترافية ومهنية. 
 وتؤكد الهيئة أن تلك الجهود ما هي إلا جزء من الجهود الإنسانية التي تقدمها حكومة المملكة سواءً للدول التي تفشى فيها هذا الوباء أو منظمة الصحة العالمية؛ وتنسجم جهود المملكة مع توصيات قمة قادة دول مجموعة العشرين، والتي عقدت بشكل استثنائي برئاسة خادم الحرمين الشريفين -حفظه الله ورعاه- بتاريخ 26 مارس 2020م، لتعزيز التعاون الدولي للتصدي لهذه الجائحة. 
كما تؤكد الهيئة أن سياسات وإجراءات الجهات الحكومية في المملكة واضحة وشفافة وتخضع للرقابة من قبل الجهات المختصة بما يمنع استغلال الأزمة بممارسات لتحقيق مصالح شخصية أو الأضرار بالمصلحة العامة، وذلك بمتابعة مستمرة ومباشرة من سمو ولي العهد الأمير محمد بن سلمان إنفاذاً لتوجيهات خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز -حفظهما الله-.
وإذ تعرب الهيئة عن ارتياحها لما تبذله السلطات في المملكة لمكافحة هذا الوباء بكل شفافية، وتقدر حالة الرضا العام من المواطنين والمقيمين على الجهود المبذولة من قبل السلطات المختصة فيها بالتعاون مع منظمة الصحة العالمية، فإنها تأمل أن تستمر هذه الجهود بما يحقق تطلعات القيادة الرشيدة للقضاء على هذا الوباء.