تسجيل الدخول
Loder




في اختتام الدورة الثامنة لمؤتمر الدول الأطراف في اتفاقية الأمم المتحدة لمكافحة الفساد: المملكة تنجح باستصدار قرار بإجماع دولي لتعزيز النزاهة في أكثر من 180 دولة طرف في الاتفاقية, وذلك بالشراكة مع دولة الإمارات العربية المتحدة الشقيقة

23/04/1441

​بتوجيهات ودعم من القيادة الرشيدة، وإشراف ومتابعة معالي رئيس وفد المملكة رئيس هيئة الرقابة ومكافحة الفساد الأستاذ مازن بن إبراهيم الكهموس، نجحت المملكة العربية السعودية (بفضل من الله وتوفيقه) بالشراكة مع دولة الامارات العربية المتحدة الشقيقة، في إعداد واستصدار قرار من المؤتمر الثامن للدول الأطراف في اتفاقية الأمم المتحدة لمكافحة الفساد، بإجماع كافة الدول الأطراف في الاتفاقية (وعددها ١٨٦ دولة)؛ معززة بذلك جهود حماية النزاهة ومكافحة الفساد وتعزيز الشفافية في الدول الأطراف، وذلك في اختتام أعمال المنتدى الثامن من مؤتمر الدول الأطراف في اتفاقية الأمم المتحدة لمكافحة الفساد، الذي استمر لمدة ٥ أيام ، وأنهى وقائع أعماله اليوم الجمعة ٢٣ ربيع الآخر ١٤٤١هـ، الموافق ٢٠ ديسمبر ٢٠١٩م، في أبو ظبي. 

ويهدف المؤتمر - الذي ينظمه ديوان المحاسبة في دولة الإمارات العربية المتحدة في دورته الثامنة- إلى تحسين قدرة الدول الأطراف في اتفاقية الأمم المتحدة لمكافحة الفساد لتنفيذ الالتزامات الواردة فيها ومساعدتها للقيام بذلك، ومساعدة الدول على تقييم التشريعات المتعلقة بمكافحة الفساد وتعزيز النزاهة والشفافية وسُبل تطويرها، ويُعد أهم محفل دولي يُعنى بمكافحة الفساد. 

ورأس وفد المملكة معالي رئيس هيئة الرقابة ومكافحة الفساد الأستاذ مازن بن إبراهيم الكهموس، وبعضوية ممثلين من (رئاسة أمن الدولة، ووزارة العدل، ووزارة الداخلية، ووزارة التعليم، ووزارة المالية، والنيابة العامة، وديوان المظالم، ومؤسسة النقد العربي السعودي)، وعدد من المختصين في الهيئة.

وألقى معاليه كلمة المملكة معرباً عن شكره وتقديره لدولة الإمارات العربية المتحدة الشقيقة على استضافة هذا المؤتمر، ولمكتب الأمم المتحدة المعني بالمخدرات والجريمة على الجهود التي يبذلها مع الدول الأطراف في سبيل تنفيذ اتفاقية الأمم المتحدة لمكافحة الفساد. 

وقال في كلمته: "إن المملكة العربية السعودية انطلاقاً من إدراكها لخطورة الفساد، فقد وضعت رؤيتها 2030، جاعلة "الحوكمة" و"الشفافية" و"النزاهة" و"مكافحة الفساد" من مرتكزاتها الرئيسية، مشيراً إلى أن إصدار خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز آل سعود -حفظه الله- أمره الكريم بضم الجهات والوحدات الرقابية والضبطية والتحقيقية المختصة بمكافحة الفساد كافة في جهاز واحد بمسمى "هيئة الرقابة ومكافحة الفساد"، يدل على حرص القيادة في المملكة على تعزيز سيادة القانون ومساءلة كل مسؤول مهما كان موقعه في سبيل القضاء على الفساد المالي والإداري، وبما يكفل سرعة البت في قضايا الفساد وتحقيق الأهداف المرجوة. 

وأكد الكهموس أن جهود المملكة العربية السعودية لم تقتصر في مجال التعاون الدولي على مجرد الاتفاقيات ومذكرات التفاهم، بل وضعت ضمن أولوياتها تعزيز جهود مكافحة الفساد وحماية النزاهة في مجموعة دول العشرين، بوصفها دولة الرئاسة للمجموعة للعام 2020م. 

وأقامت المملكة على هامش أعمال المؤتمر، معرضاً مصاحباً استعرضت فيه هيئة الرقابة ومكافحة الفساد أبرز إنجازات المملكة على المستوى المحلي والدولي في مجال حماية النزاهة ومكافحة الفساد، وعقدت ورشتي عمل بالتعاون مع ديوان المحاسبة الإماراتي حول (أفضل الممارسات في متابعة استعراض تنفيذ الدول الأطراف)، واستعراض (منهجيات مبتكرة وعلمية لرفع الوعي العام بالنزاهة)، شارك فيها رئيس مكافحة الفساد في المملكة المتحدة في بريطانيا السيد كاثرين ريلانس، وعدد من الخبراء والمختصون في مجال حماية النزاهة ومكافحة الفساد المختصين من مكتب الأمم المتحدة المعني بالمخدرات والجريمة، ونائب رئيس النيابة الإدارية بمصر، ووزارة الداخلية الألمانية، ومن الإمارات العربية المتحدة سعادة مدير إدارة النيابات في النيابة العامة المستشار حسن محمد الحمادي، ومن المملكة العربية السعودية سعادة مساعد رئيس هيئة الرقابة ومكافحة الفساد للتعاون الدولي الدكتور ناصر بن أحمد أبا الخيل، وقاضي محكمة الاستئناف بوزارة العدل الدكتور الشيخ عبدالعزيز الناصر، والقاضي بديوان المظالم الشيخ علي الأحيدب، وتم خلال ورشتي العمل مناقشة وطرح المواضيع ذات العلاقة بمحاور ورش العمل، ومواضيع أشمل للاستفادة المثلى من مؤتمر الدول الأطراف والاجتماعات الحكومية الدولية وذلك لتحسين برامج وأعمال مكافحة الفساد. 

وعقد معالي رئيس هيئة الرقابة ومكافحة الفساد ‏رئيس وفد المملكة المشارك في المؤتمر الأستاذ مازن الكهموس، العديد من اللقاءات والاجتماعات على هامش أعمال المؤتمر مع رؤساء الوفود المشاركة والمنظمات المعنية مما كان له بالغ الأثر في تبني وتأييد مشروع المملكة، واجتمع معاليه لبحث سبل التعاون في مجال حماية وتعزيز النزاهة ومكافحة الفساد مع كل من معالي رئيس ديوان المحاسبة بدولة الإمارات العربية المتحدة الدكتور حارب العميمي، ومعالي رئيس الهيئة العامة لمكافحة الفساد بدولة الكويت المستشار عبدالرحمن النمش، ومعالي رئيس هيئة الرقابة الإدارية بجمهورية مصر العربية السيد شريف سيف الدين، و المدير الإقليمي لمكتب الأمم المتحدة المعني بمكافحة المخدرات والجريمة لدول مجلس التعاون الخليجي الدكتور حاتم علي، والوفد المشارك من إندونيسيا. 

كما اجتمع معاليه مع المسؤولين عن مبادرة استرداد الأصول المسروقة (StAR)، بحضور ممثلين عن البنك الدولي، ومكتب الأمم المتحدة المعني بالمخدرات والجريمة، وبحث مع مسؤولين دوليين رفيعي المستوى من سويسرا وأمريكا مختلف السبل القانونية لملاحقة الفاسدين، واسترداد الأموال المنهوبة وإعادتها إلى خزينة الدولة، تحت مظلة اتفاقية الأمم المتحدة لمكافحة الفساد. 

حضر اللقاءات والاجتماعات سعادة كبير مستشاري معالي رئيس الهيئة الأستاذ خالد بن عبد العزيز الداود، ونائب رئيس الوفد مساعد رئيس الهيئة للتعاون الدولي الدكتور ناصر بن أحمد أبا الخيل، وعدد من أعضاء الوفد، ومختصي الهيئة المشاركين في أعمال المؤتمر. 

الجدير بالذكر أن المملكة دولة طرف في اتفاقية الأمم المتحدة لمكافحة الفساد بعد المصادقة عليها بموجب قرار مجلس الوزراء رقم (62) وتاريخ 02 /03 /1434هـ، ويعد هذا المؤتمر الأهم من بين المؤتمرات التي تُعنى بمكافحة الفساد وتعزيز النزاهة والشفافية، حيث يبلغ عدد الدول الأطراف في الاتفاقية أكثر من 185 دولة، ويهدف إلى تعزيز التعاون الدولي وتقييم التشريعات المتعلقة بمكافحة الفساد وتعزيز النزاهة والشفافية وسُبل تطويرها.