تسجيل الدخول
Loder




كلمة رئيس الهيئة الوطنية لمكافحة الفساد بمناسبة ذكرى اليوم الوطني 86 للمملكة

19/12/1437

الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على النبي الأمين.
في هذا اليوم مناسبة من أغلى المناسبات لدى جميع مواطني المملكة العربية السعودية، اليوم الوطني الذي تمت فيه تلكم الملحمة الوطنية العظيمة التي قادها الملك المؤسس عبد العزيز بن عبدالرحمن الفيصل آل سعود ـ رحمه الله ـ ليجمع شتات الوطن الكبير بإعلان قيام المملكة وتوحيدها تحت اسم المملكة العربية السعودية.
ونحن حين نسترجعُ ذلك، نشعر بالفخر والاعتزاز بهذا الوطن، الذي حبانا الله فيه الكثير من نعَمِهِ كما نستشْعِرُ التضحيات العظيمة التي بذلها الملك المؤسس رحمه الله ورجاله الأوفياء لبناء هذا الكيان العظيم، الذي ارتقى ليصل إلى مصاف الدول المؤثرة في العالم، بما يقدمه من عطاءات ويساهم به من جهود في أمن و استقرار العالم والمنطقة في ظل المتغيرات التي طرأت وتطرأ في جميع أنحاء المعمورة.
وبفضل من الله عز وجل، ثم بتضحيات أُولئِك الرجال، وعلى رأسهم الملك المؤسس ارتقى وطننا في مختلفِ المجالاتِ, وهنا لابد أن نقفَ متأملينَ لتلكَ الأسسِ التي صَاغَها الملك عبدالعزيز ـ رحمه الله ـ لتكون نظاماً لبلدٍ أساسُهُ الكتابُ والسنةُ، وروحُهُ العدلُ، والتي كان لمكافحةِ الفسادِ سبقٌ فيها من خلالِ العديدِ من التوجيهاتِ، والتطبيقاتِ العمليةِ، التي سبقتْ يومَ إعلانِ قيامِ المملكةِ، وتجلت في وقتنا الحاضر ــ بإنشاء الهيئة الوطنية لمكافحة الفساد.
إن احتفالنا باليوم الوطني  هذا العام ، يأتي و وطننا يمر بمرحلة جديدة من التطور من خلال الرؤية المستقبلية (رؤية المملكة 2030) لتعكس تطلعات القيادة ــ حفظها الله ــ لبناء مستقبلٍ مشرقٍ لهذا الوطن، وتحقيق التنمية الشاملةِ، التي شكلت هاجساً مستمراً لخادمِ الحرمين الشريفين الملكِ سلمان بن عبدالعزيز ــ حفظه الله ــ وسعيه لما يحقق بناءَ هذا المجتمعِ تنموياً وحضارياً وثقافياً؛ مع المحافظةِ على ثوابتهِ التاريخيةِ الراسخةِ، ومن خلال المقومات الرئيسية، التي تعتمد على مكانة المملكة لدى الأمتين العربية، والإسلامية، ودورها العالمي في جميع المجالات، والفرص الاستثمارية الكبرى المتاحة, والموقع الجغرافي الذي يربط بين قارات العالم، وعبر صياغة مجموعة من التحولات في البناء الهيكلي، والتنظيمي في المملكة لتحقيق هذه الرؤية، التي تسعى إلى بناءٍ شاملٍ ومثمرٍ لمصادر الدخل، وتوظيفِ الإمكاناتِ المتاحةِ؛ من أجل استثمارها عبر برامج ومشروعات يساهم فيها الوطن بكل مكوناته البشرية والطبيعية، وتنعكس بشكل مباشر على المواطن السعودي، هدف التنمية الأول، كما تؤكِّدُ على ذلك قيادتنا الرشيدة في كل المحافل المحلية والدولية.
إن هذه الرؤية، تضعُ الهيئةَ الوطنية لمكافحة الفسادِ أمام مسؤولية وطنية عظيمة، إذ تفرض هذه المرحلة على الجميع العمل على توظيف كافة الامكانات لتحقيق تطلعات قيادتنا الرشيدة في هذه الرؤية، التي ركَّزَتْ على مفاهيمَ إصلاحيةٍ راسخةٍ، للمساهمةِ في محاربةِ الفسادِ، والحد من تأثيره على مسيرة التنمية، من خلال تفعيل منظومة من المفاهيم، والإجراءات المرتبطة بمكافحة الفساد، والحوكمة والشفافية والمسائلة, وتحقيق معدلات عالية من النزاهة في جميع القطاعات، وبناء شراكة حقيقية مع المجتمع، ومساهمة فاعلة لتطوير الأنظمة المؤدية إلى التضييق على كل محاولات الإساءة إلى المال العام.
 وختاماً فإنني أدعو الله عز وجل أن يحفظَ هذه البلادِ وقادتهَا، وأن يحفظَ عليها أمنها واستقرارها.
والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته،،،
 
رئيس الهيئة الوطنية لمكافحة الفساد
خالد بن عبدالمحسن المحيسن