تسجيل الدخول
Loder




انطلاق أعمال الملتقى الرابع للجمعية السعودية للمراجعين الداخليين

26/02/1437

انطلقت اليوم الثلاثاء 26/02/1437 هـ الموافق 8/12/2015 م, أعمال الملتقى الرابع للجمعية السعودية للمراجعين الداخليين, وقد ألقى معالي رئيس الهيئة الوطنية لمكافحة الفساد الدكتور خالد بن عبدالمحسن المحسين كلمةً أكد فيها  على أهمية الدورِ المُنَاطِ بمهنةِ المراجعةِ الداخليةِ, وذلك لأنها توفر عنصر الاطمئنان للمسؤول الأول بأنَّ المنشأةَ أو الجهةَ تقومُ بمهامِّها واختصاصاتها.
وفيما يلي نص كلمة معاليه:
 
بسم الله الرحمن الرحيم
الحمد لله رب العالمين, القائل في كتابه الكريم (وَابْتَغِ فِيمَا آتَاكَ اللَّهُ الدَّارَ الآخِرَةَ وَلا تَنسَ نَصِيبَكَ مِنَ الدُّنْيَا وَأَحْسِنْ كَمَا أَحْسَنَ اللَّهُ إِلَيْكَ وَلا تَبْغِ الْفَسَادَ فِي الأَرْضِ إِنَّ اللَّهَ لا يُحِبُّ الْمُفْسِدِينَ).
والصلاةُ والسلامُ على النبيِّ الأمينْ، وعلى آلهِ وصحابتِهِ أجمعينْ.
صاحبَ المعالي الدكتور توفيق بن فوزان الربيعة وزير َالتجارةِ والصناعةْ
ورئيس مجلس إدارة الجمعية السعودية للمراجعين الداخليين.
السادة أعضاء مجلس إدارة الجمعية السعودية للمراجعين الداخليين.
أصحابَ الفضيلةِ والمعالِي والسعادَة
الحضورَ الكرامْ
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
يُسعِدُنِي وزُمَلائي في الهيئةِ الوطنيةِ لمكافحةِ الفسادِْ, أن نكونَ معكم في هذا الملتقى المباركْ, الذي نجتمعُ فيه على سموِّ الهدفِ, والتكاملِ -الذي هو أحدُ مقاصدِ الهيئةِْ -فيما بيْنِهَا وبينَ شركائِهَا من الأجهزةِ الحكوميةِ، وما من شكٍّ في أن وزارةَ التجارةِ والصناعةِ؛ هي من أهمِّ شركاءِ الهيئةِ لتقاربِ الأهدافِ، التي من أهمِّها محاربةُ الفسادِ المتمَثِّلِ في الغشِّ بكل أنواعِهِ، والحرصِ على حمايةِِ المستهلكِْ.
الحضورُ الكرام:
إن تَشَرُّفَ الهيئةِ الوطنيةِ لمكافحةِ الفسادِ برعايةِ هذا الملتقَى، قد جاءَ إدراكاً منها بأهميةِ الدورِ المُنَاطِ بمهنةِ المراجعةِ الداخليةِ، إذْ لمْ يَعُدْ هذا الدورُ  مقتصراً على مراجعةِ وتدقيقِ النشاطاتِ الماليةِ فحسْبُْ؛ بل امتدَ ليشملَ الأداءَ الكليَّ للمنشأةِ أياً كانتِ الجهةُ، وأصبحتْ إداراتُ المراجعةِ الداخليةِ في الجهاتِ الحكوميةِ ذاتَ نشاطٍ مستقلٍْ، يهدفُ إلى فحصِ وتقييمِ أنظمةِ الرقابةِ الداخليةِ، والقيامِ بالمراجعةِ الماليةِ، والتشغيليةِ، وتقييمِ الأداءِ، والتأكُّدِ من استخدامِ المواردِ بكفاءةٍ وفعاليةٍْ، وبهذا أصبحتْ بمثابةِ الجهةِ الرقابيةِ المستقلةِ، التي تنوبُ عن المسؤولِ الأولِ في الجهةِْ، لتوفرَ لهُ عنصرَ الاطمئنانِ بأنَّ المنشأةَ أو الجهةَ تقومُ بمهامِّها واختصاصاتها، وتعملُ على تحقيقِ أهدافِهَا التي أنشئتْ من أجلها، وفقاً للأنظمةِ والقواعدِ المرعيةِْ. وهذه المهامُ تتفِقُ مع تعريفِ (معهدِ المراجعينَ الداخليينَ الأمريكيِّ)  الذي عرَّفَ المراجعةَ الداخليةَ بأنَّهَا "وظيفةُ تقييمٍ مستقلةٍ تُنْشَأُ لفحصِ وتقييمِ كافةِ الأنشطةِ كخدمةٍ للمنظمةِْ".
أيها الإخوةُ الكرامُ:
تعلمونَ جميعاً أنَّهُ سبقَ أن صدرَ قرارُ مجلسِ الوزراءِ رقم (235) وتاريخ 20/8/1425هـ، الذي قضى بتأسيسِ وحداتٍ للمراجعةِ الحكوميةِ في كلِّ جهازٍ حكوميٍْ، وبناءً عليهِ صدرَ قرارُ مجلسِ الوزراءِ رقمُ (129) وتاريخُ 6/4/1428هـ، باعتمادِ اللائحَةِ الموحدَةِ لِوِحْدَاتِ المراجعةِ الداخليةِ في الأجهزةِ الحكوميةِ والمؤسساتِ العامةِْ، ونصَّتْ المادةُ الثانيةُ من هذهِ اللائحةِ على أَنْ: " تتولى كلُ جهةِ إنشاءَ وحدةٍ للمراجعةِ الداخليةِ في المقرِ الرئيسِْ، يرتبطُ مديرُهَا بالمسؤولِ الأوَّلِِ في الجهةِ، أما الفروعُ فَتُنْشِئُ الوحدةَ ـ عندَ الحاجةِ ـ بقرارٍ من المسؤولِ الأولِ في الجهةِ، وتَتَوَلَّى الوحدةُ أعمالَ المراجعةِ الداخليةِ بها عن طريقِ ممارسةِ الاختصاصاتِ المخولةِ لها بمقتضى أحكامِ هذه اللائحةِْ. وذلكَ بهدفِ حمايةِ الأموالِ والممتلكاتِ العامةِ، والحدِّ من وقوعِ الغشِ والأخطاءِ واكتشافِهَا فورَ وقوعِهَا، وضمانِ دقةِ البياناتِ الماليةِ والسجلاتِ المحاسبيةِ واكتِمَالِهَا، وضمانِ فاعليةِ العملياتِ الإداريةِ والماليةِ وكفايَتِهَا بما يؤديِ إلى الاستخدامِ الأمثلِ للموارِدِ المتاحةِ، وتحقيقِ التقيُّدِ بالأنظمةِ والتعليماتِ والسياساتِ والخططِ المـُلْزِمَةِ للجهةِ، لتحقيقِ أهدافِهَا بكفايةٍ وبطريقةٍ منتظمةٍْ، إضافةً إلى سلامَةِ أنظمةِ الرقابةِ الداخليةِ وفاعِلِيَّتِهَا.
الحضورُ الكريمُْ:
 إننا نتطلعُ إلى ما سيصدرُ عن هذا الملتَقَى من توصياتٍ تُسْهِمُ في تطويرِ مهنةِ المراجعةِ الداخليةِْ، ورَفْعِ مُسْتَوى الكفاءاتِ المهنِيَّةِ المتخصِّصَةِ في هذه المهنةِ في المملكةِْ، وتعزيزِ الشفافيةِ، ورفعِ الأداءِ في المنشآتِ المختلفةِ، وكذلكَ الاستفادةُ القُصْوى من تبادلِ الأفكارِ  والخبراتِ بينَ أعضاءِ لجانِ المراجعةِ الداخليةِ الحكوميينْ، والمدراءِ التنفيذيينَ المنتمينَ للمراجعةِ الداخليةِ في القطاعِ الخاصِْ. والمهتمينَ بها بوجهٍ عامٍْ. وغنيٌ عن القولِ أن تنفيذَ المهامِ والاختصاصاتِ المُنَاطَةِ بإدِارَاتِ المراجعةِ الداخليةِ يساعدُ الهيئةَ الوطنيةَ لمكافحةِ الفسادِ للقيامِ باختصاصَاتِهَا في متابعةِ تنفيذِ الاستراتيجيةِ الوطنيةِ لحمايةِ النزاهةِ ومكافحةِ الفسادِْ.
وختاماً : أشكرُ لكمْ إتَاحَةَ الفرصةِ لـ(نزاهة) للمشاركةِ في هذا الملتقى الهامِْ، وأتمنى لكم التوفيقَ، للخروجِ بتوصياتٍ تساعِدُنَا جميعاً في تحقيقِ تطلعاتِ وُلاَةِ الأمرِ في التصَدِّي للفسادِ ومكافحتهِ، وحمايةِ النزاهةِ، وتعزيزِ مبدأ الشفافيةِ وحمايةِ المالِ العامْ، والحفاظِ على مكتسباتِ الوطنِ.
والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته