تسجيل الدخول
Loder




كلمة رئيس الهيئة الوطنية لمكافحة الفساد في افتتاح ندوة:(إسهاماتُ المركزِ الوطنيِ للقياسِ والتقويمِ "قياس" في تعزيز الشفافية والعدالة)

24/12/1436

بِسْم الله الرحمن الرحيم
      الحمدُ للهِ القائلِ "إن الله لا يحب المفسدين" والصلاةُ والسلامُ على هاديِ البشرية إلى الطريقِ القَويم..
صاحبَ السموِ الأميرَ الدكتورَ فيصل بن عبد الله مشاري آل سعود
رئيسَ المركزِ الوطني للقياسِ والتقويمِ
أصحابَ الفضيلةِ والمعالي والسعادة
الأخوةَ والأخواتِ الحضورْ
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
يطيبُ لي أن أكونَ معكم هذا اليومَ، في افتتاح ندوة ( إسهاماتُ المركزِ الوطنيِ للقياسِ والتقويمِ "قياس"  في تعزيز الشفافية والعدالة)، التي تقام بالتعاونِ ما بين الهيئة الوطنية لمكافحة الفساد، (نزاهة)؛ و (قياس)، التزاماً من الهيئةِ بوجوبِ التعاونِ مع أجهزةِ الدولةِ المختلفةِ، لتحقيقِ الأهدافِ التي نَصْبُوا إليها جميعاً؛ لِتَشِيِعَ ثقافةُ مكافحةِ الفسادِ وحمايةِ قيمِ النزاهةِ وتعزيزِ الشفافيةِ؛ بينَ أفرادِ المجتمعِ، كما جاءَ في  الاستراتيجيةِ الوطنيةِ لحمايةِ النزاهةِ ومكافحةِ الفسادْ، من خلالِ مساهمةِ هذه الأجهزةِ ـ حسبِ اختصاصِ كلِّ جهازِ ـ في تعزيزِ تلكَ المفاهيمِ بما أوكلَ إليها من مهامْ، تطبيقاً لما وَرَدَ في تنظيمِ الهيئةِ، الذي نَصّتْ بعضُ مَوادهِ على "تشجيعِ جهودِ القطاعينِ العامِ والخاصِ على تبني خططٍ وبرامجَ لحمايةِ النزاهةِ ومكافحةِ الفسادِ، ومتابعةِ تنفيذِها وتقويمِ نتائجِهَا". وتحقيقِ الأهدافِ الواردةِ في في تلك الاستراتيجيةِ، ومنها تحقيقُ العدالةِ بين أفرادِ المجتمعْ، والذي يَعْنِي تساوي الفرصِ بين الجميعِ، ومراعاةَ أسسِ العدالةِ في توفير الخدماتِ للمواطنينَ من قِبَلِ الحكومةِ في مختلفِ أنحاءِ المملكةِ.
الأخوةُ الأفاضلُ:
لقد كان شعارُ الهيئةِ منذُ إنشائها (الشَّرَاكَةُ) مع جميعِ فِئاتِ المجتمعِ الذي يمثِّلُ جمهورَهَا الخارجيِّ، المُسْتَهْدَفِ لِمَهَامِهَا، وهو ما تَحرِصُ على تطبيقهِ فعلياً من خلالِ مَنَاشِطِهَا المختلفةِ، التي تُقِيمُهَا أو تشاركُ فيها، مِثلَ هذه المناسبةٍ المباركةِ، التي تَرْتَبِطُ بالعدالةِ، وما أَكَّدَتْ عليه الاسْتراتيجيةُ الوطنيةُ لحِمايةِ النَّزاهةِ ومُكَافحةِ الفسادِ من خلالِ وسائلِ تنفيذِها التي منها "إقرارُ مبدأِ الوضوحِ (الشفافيةِ) وتعزيزُه داخلَ مؤسساتِ الدولةْ، لنتمكن من بِنَاءِ مُجتَمعٍ مُسلمٍ رَافِضٍ لأعمالِ الفسادْ.
الأخوة الحضور :
إن مسيرةَ الإصلاحِ والتنميةِ ومكافحةِ الفسادِ وحمايةِ النزاهةِ، في بلادِنَا مستمرةٌ، لمْ ولنْ تتوقفَ بإذنِ اللهِ، فقد قامَ خادمُ الحرمينِ الشريفينِ الملكُ سلمانَ ابنَ عبدِالعزيزِ بعد توليه مقاليدَ الحكمِ في المملكةِ بجملةٍ من الإصلاحاتِ والتغييراتِ لإيجادِ نقلةٍ نوعيةٍ على كلِّ المستوياتِ، أَخْذَاً بمبدأِ التطويرِ المستمرِ، وبما يحققُ الجودةَ الشاملةَ، تأكيداً على استمرارِ مسيرةِ التنميةِ والبناءِ التي انتهجتْهَا المملكةُ، ومن ذلكَ تَوْجِيِهُهُ ـ حفظه الله ـ بمراجعةِ أنظمةِ الأجهزةِ الرقابيةِ بما يعزِّزُ من دورِها في القضاءِ على الفسادِ ويحفظُ المالَ العامْ، ويضمنُ محاسبةَ المُقَصِّرِينْ، ويُعَدُّ ذلكَ دليلاً على عزمِه ــ حفظه الله ــ على محاربةِ الفسادِ، وتعزيزِ النزاهةِ في جميعِ الأجهزةِ الحكوميةِ لتطويرِ أدائِهَا والحفاظِ على المالِ العامْ.
الحضورُ الكرامْ:
إِنَّ هذا التعاونَ بينَ (نزاهة) و (قياس) المُتَمَثِّلِ في هذه الندوةِ هو مثالٌ واضحٌ  ومُبادرةُ تَعُدُّهَا الهيئةُ أُنْمُوذَجَاً في التعاونِ، تَأملُ أن تَحْذُو حَذْوَهَا جميع أجهزة الدولة ومُؤسساتُ المجتمعِ المدنيِّ، إذ أن الفَسَادَ لا يَخْتَصُّ بجِهةٍ بِعَينِهَا.
وختاماً أقدمُ شُكْرِي للقَائِمِينَ على تنظيمِ هذا الندوةْ، مُتَمنِياً أَنْ تُحقِّقَ الأَهدَافَ المنشودةَ مِنْهَا، سائلاً الله تعالى أن يديم علينا نعمةَ الأمنِ والاستقرارِ، وأن يحفظ بلادَنَا ويَقِيَهَا شرورَ الفسادِ والفاسدين.
والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته،،،