تسجيل الدخول
Loder




اختتام أعمال المؤتمر الدولي لمكافحة الفساد

05/05/1438

اختتمت مساء اليوم الاثنين 25/05/1436هـ الموافق 16-03-2015م, جلسات أعمال المؤتمر الدولي لمكافحة الفساد (مكافحة الفساد .... مسؤولية الجميع) تحت رعاية خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز –حفظة الله-, وقد افتتح أعمال  المؤتمر صباح أمس الأحد صاحب السمو الملكي الأمير فيصل بن بندر بن عبدالعزيز أمير منقطة الرياض, بقاعة الملك فيصل فندق الانتركونتننتال في الرياض, والذي اقيم على مدار يومين, بتنظيم من الهيئة الوطنية لمكافحة الفساد "نزاهة"، وشهد المؤتمر مشاركة عدد من أبرز المتخصصين على مستوى المملكة والعالم في حماية النزاهة ومكافحة الفساد, بحضور 16 متحدثاً إقليمياً وعالمياً.
وفي بداية جلسات اليوم الثاني والختامي للمؤتمر انعقدت الجلسة الأولى والتي ترأسها معالي الدكتور عبدالله الجاسر (نائب وزير الثقافة والإعلام السعودي), وكانت بعنوان "الإعلام ودوره في تعزيز النزاهة ومكافحة الفساد", بدأت بورقة علمية قدمها معالي الدكتور/ علي شمو (وزير الإعلام السابق في السودان), بعنوان "أصحاب الرأي ودورهم في مكافحة الفساد", ذكر فيها أنه  بالرغم من الجهد المبذول لإشاعة ثقافة مبدأ الشفافية ومحاربة الفساد وترقية قيمة النزاهة والصدقية إِلاَّ أن كثيراً من المجتمعات في حاجة ماسة إلى المزيد من المنظمات القومية لخلق نوع من اليقظة والمعرفة الدقيقة للفساد وأضراره وما يمكن أن يعود علي المجتمع الشفاف من خير ونعيم جرَّاء إتِّقائه.
بعد ذلك قدم الأستاذ الدكتور/ عبدالله الرفاعي (عميد كلية الاعلام والاتصال بجامعة الامام محمد بن سعود الاسلامية) ورقة علمية بعنوان "الإعلام الجديد ودوره في تعزيز النزاهة ومكافحة الفساد, تحدث فيها عن نقاط عده منها, إن جهود كشف الفساد تمثل وظيفة إعلامية أساسية تقوم بها وسائل الإعلام لخدمة المجتمع، وقد شهدت التغيرات في مجال الاتصال الجديد عبر الشبكات الاجتماعية تصاعداً كبيراً في اضطلاع هذه الشبكات عبر صحافة المواطن بهذا الدور وفق متغيرات عالمية واقليمية عززت هذا الأثر واكسبته انتشاراً واسعاً.
كما جاء في الورقة العلمية للأستاذ/ تركي الدخيل (مدير عام قناة العربية), بعنوان "دور الصحافة في تأصيل قيم النزاهة ومكافحة الفساد", ذكر فيها بأن الكشف عن الفساد وتعريته هو البداية لمواجهتة والحد منه, وهذا ماتكرس فعليا منذ إنشاء "نزاهة" حيث ارتفع ترتيب المملكة العربية السعودية 8 درجات في ترتيب مؤسسة الشفافية الدولية, وأصبحت تحتل المركز الـ 55 عالمياً والثالث عربياً, هذا الارتفاع النسبي يحتاج إلى تعزيز العلاقة بين المؤسسات الإعلامية والهيئات الرقابية ومؤسسات المجتمع المدني.
كما أنه لا يمكن تجاهل دور الإعلام السعودي في تسليط الضوء على قضايا الفساد المتنوعة, وفي توعية الجمهور بقضايا الفساد وضرورة التبليغ عن الفاسدين, لكن مع ذلك لازال الإعلام السعودي بحاجة إلى تفعيل دوره الاستقصائي في البحث والتحري عن قضايا الفساد زيادة على التنسيق مع مؤسسات المجتمع المدني.
وبعد ذلك انطلقت أعمال الجلسة الثانية برئاسة, عطوفة الدكتور/ عبد خرابشة (رئيس هيئة مكافحة الفساد بالمملكة الأردنية الهاشمية) بعنوان "تجارب دولية في مكافحة الفساد", وقدم خلالها السيد/ تان سري ابوقاسم (رئيس هيئة مكافحة الفساد الماليزية) ورقة علمية بعنوان "تجربة ماليزيا", ومن بعده قدم السيد/ هاو مينجين (نائب وزير الرقابة في جمهورية الصين الشعبية) ورقة علمية بعنوان "تجربة جمهورية الصين الشعبية" .
كما قدم معالي الأستاذ/ أسامة بن عبدالعزيز الربيعة (نائب رئيس الهيئة لمكافحة الفساد) ورقة علمية بعنوان "تجربة المملكة العربية السعودية في مكافحة الفساد" ذكر فيها  بأن الفساد منهج منحرف ، محاط بالسرية والخوف، يدخل في كل مجال ، فهو  داء ممتد لا تحده حدود ولا تمنعه حواجز، يطال المجتمعات كلها المتقدمة منها والنامية بدرجات متفاوتة، وبوجود الفساد تضطرب الأولويات في برامج الدول ومشاريعها، وتبدد مواردها، لذا تعددت التعريفات لمفهوم الفساد بتعدد جوانبه المتعلقة به واتجاهاته المختلفة, وذلك تبعاً لاختلاف الزاوية التي ينظر من خلالها.
وأضاف معالي نائب مكافحة الفساد: بأن المملكة أدركت منذ تأسيسها على يد المغفور له الملك عبدالعزيز بن عبدالرحمن آل سعود، ما للفساد من آثار سلبية، اقتصادية، واجتماعية، وأمنية، فأصدر( رحمه الله )في عام ( 1346هـ/1927م)، أي حوالي قبل تسعين عاماً، قراراً بتأسيس لجنة التفتيش والإصلاح ، تلاها صدور العديد
من الأنظمة الخاصة بالرقابة والمحاسبة، وبتأسيس دواوين المراقبة والمحاسبة والمظالم، ثم بتطوير المؤسسات الدستورية الثلاث، وأخيراً بالخطوة المهمة التي اتخذتها الدولة ــ أيدها الله ــ بإصدار الاستراتيجية الوطنية لحماية النزاهة ومكافحة الفساد، وإنشاء الهيئة الوطنية لمكافحة الفساد، ومنحها الاستقلال التام، وربطها مباشرة بالملك، بصورة لم يسبق أن حظيت بها هيئة مماثلة، ولم يجعل لكائن من كان سبيلاً إلى التدخل في عملها.
واليوم تستمر مسيرة الإصلاح والتنمية ومكافحة الفساد وحماية النزاهة، في عهد خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز آل سعود (أيده الله)، حيث بدأ عهده بجملة من الإصلاحات والتغييرات سعياً لإيجاد نقلة نوعية على كل المستويات، أخذاً بمبدأ التطوير المستمر، وبما يواكب التطورات والمتغيرات المتسارعة التي طرأت في مختلف المجالات، وبما يحقق الجودة الشاملة، وتأكيداً على استمرار مسيرة التنمية والبناء التي انتهجتها المملكة العربية السعودية ، ومن ذلك إنشاء مجلس الشئون الأمنية والسياسية، ومجلس الشئون الاقتصادية والتنمية والتي نسأل الله أن تحقق الأهداف المرجوة.
وبعد ذلك قدم اللواء/ أسامة السنجق (مساعد رئيس هيئة الرقابة الإدارية في جمهورية مصر العربية) ورقة علمية بعنوان "تجربة جمهورية مصر العربية" ذكر فيها أنه تتطلـب مكافحــة الفســاد مشــاركة إيجابية وتعاون كامل مع الأجهزة القائمة على إنفاذ القانون، ولا يتأتى ذلك إلا من خلال نشر الوعي وثقافة الشفافية والنزاهة بين المواطنين باستخدام وسائل الإعلام المرئية والمسموعة والمقروءة ، لتحقيق الأهداف التالية: تعريف المواطنين والعاملين بالجهاز الإداري للدولة  بهيئة الرقابة الإدارية واختصاصاتها ورسالتها في مكافحة الفساد وحماية المال العام, والتعريف بمخاطر الفساد وانعكاساته السلبية على الاقتصاد وخطط التنمية بالدولة, بالإضافة إلى تشجيع المواطنين والعاملين بالدولة على التعاون مع الهيئة في مكافحة الفساد وحماية المال العام, بعد ذلك اختتم المؤتمر أعماله بفُتح المجال لمداخلات الحضور ومناقشاتهم.