تسجيل الدخول
Loder




تصريح معالي رئيس الهيئة بمناسبة اليوم الدولي لمكافحة الفساد 2014

16/02/1436

تشارك المملكة العربية السعودية، دول العالم الاحتفال باليوم الدولي لمكافحة الفساد، وتعد هذه المشاركة هي (الثالثة) من نوعها في المملكة،  بعد إنشاء الهيئة الوطنية لمكافحة الفساد، وفي هذه المناسبة تحدث معالي الأستاذ/ محمد بن عبدالله الشريف، رئيس الهيئة الوطنية لمكافحة الفساد، قائلا: أدرك العالم بأسره، ومنذ القدم أثر الفساد، بشتى اشكاله وصوره وأنماطه وأساليبه على المجتمعات والشعوب، بما يمثله من تهديد على استقرار الدول، أمنيا، واجتماعيا، واقتصاديا، وخصصت من أجل ذلك يوما عالمياً، للتذكير بأخطاره، والتأكيد على رغبة المجتمع الدولي، بكافة مؤسساته وهيئاته في محاول اجتثاثه، وتبادل التجارب النجاحة في مجال مكافحته والحد منه، وبناء معايير محكمة للشفافية، وابتداع برامج وقائية شاملة، إلى جانب تعزيز قيم النزاهة. فالجهود الفردية مهما كانت ستظل غير قادرة على محاصرة الفساد، وتجفيف منابعه، ومما لا شك فيه أن وضع الاستراتيجيات والخطط، وتطوير الإجراءات والأنظمة على المستوى المحلي والدولي، وتعزيز مبدأ التعاون بين الدول والمنظمات من شأنها الحيلولة دون استفحال ظواهر الفساد، ووصولها إلى مراحل متقدمة يصعب السيطرة عليها، وقد استشعرت دول عديدة، لا سيما الدول المتقدمة، أن الفساد لا يشكل عقبة أمام خطط التنمية الاقتصادية فحسب، بل إن فشوه في وسط اجتماعي ما، سيجعل من بيئتها طاردة، وغير جاذية للاستثمار الذي تتنافس الدول عليه، وتحاول قدر الإمكان دراسة أفضل السبل المحققة له، والوقوف على أبرز المعوقات، أو الممارسات غير النظامية التي تحول دون إيجاد بيئة مناسبة، تتوافر فيها كل مقومات الاستثمار الناجح.
و قد بادرت المملكة العربية السعودية في عقود مضت إلى سن أنظمة عديدة، حددت فيها جرائم الفساد، وما تبع ذلك من إحداث الأجهزة الرقابية والتحقيقية.
وقد جاء اعتماد الاستراتيجية الوطنية لحماية النزاهة ومكافحة الفساد،  بقرار مجلس الوزراء رقم (43) ، وتاريخ 1/2/1428هـ، وإنشاء الهيئة الوطنية لمكافحة الفساد بقرار مجلس الوزراء رقم (أ/65) وتاريخ 13/4/1432هـ، لتترجم الإرادة السياسية، والرغبة الجادة من القيادة على ضرورة التحري عن الفساد، والوقوف على أسبابه، وتبيين مصادره، وملاحقة مرتكبيه، واسترداد العوائد المالية الناجمة من تلك الممارسات.
والمتمعن في أهداف الاستراتيجية الوطنية لحماية النزاهة ومكافحة الفساد ووسائلها، والمهام والاختصاصات الواردة في تنظيم الهيئة، يلحظ شموليتها وتكامل دور الهيئة مع أدوار الجهات الرقابية الأخرى.
وفي الختام دعا الشريف الجميع،  للمشاركة في اليوم الدولي لمكافحة الفساد،  من خلال الندوة التي ستقام بهذه المناسبة ، تحت رعاية صاحب السمو الملكي الأمير/ تركي بن عبدالله بن عبدالعزيز أمير منطقة الرياض، بعنوان (دور المؤسسات الإعلامية والثقافية في تعزيز النزاهة ومكافحة الفساد  )، وبمشاركة نخبة من ذوي الاختصاص من أصحاب المعالي والسعادة والمفكرين والمثقفين،  وسيناقشون عدة محاور تتعلق بدور المؤسسات الإعلامية والثقافية، ودور شبكات التواصل الاجتماعي وكتاب الرأي، والوسائل الإعلامية، ونشاطات الأندية والصوالين الأدبية في تعزيز قيم النزاهة ومكافحة الفساد في المجتمع .
وختم معاليه كلمته بأن يحفظ الله لهذه البلاد أمنها واستقرارها تحت قيادة خادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله بن عبدالعزيز حفظه الله.
 
رئيس الهيئة الوطنية لمكافحة الفساد
معالي الأستاذ/ محمد بن عبدالله الشريف