تسجيل الدخول
Loder




افتتاح أعمال ندوة دور البرامج التوعوية في تعزيز النزاهة

06/01/1436

افتتحت صباح هذا اليوم الأربعاء ٥/١/١٤٣٦ هـ الموافق ٢٩/١٠/٢٠١٤ م أعمال ندوة (دور البرامج التوعوية في تعزيز النزاهة) بمقر الأمانة العامة لدول مجلس التعاون الخليجي, بمشاركة رؤساء وممثلي الأجهزة الحكومية المعنية بمكافحة الفساد بدول مجلس التعاون الخليجي. التي تنظمها الهيئة الوطنية لمكافحة الفساد بالمملكة العربية السعودية (نزاهة).
وقد ألقى معالي رئيس الهيئة الأستاذ محمد بن عبدالله الشريف الكلمة الافتتاحية مرحبا بالحضور وراجيا من الله التوفيق والسداد لهذا الاجتماع . وفيما يلي نص كلمة معاليه:
كلمة رئيس الهيئة الوطنية لمكافحة الفساد
في المملكة العربية السعودية
خلال افتتاح ندوة ( دور البرامج التوعوية في تعزيز النزاهة) لمنسوبي الاجهزة الحكومية المسؤولة عن مكافحة الفساد في دول مجلس التعاون لدول الخليج العربية
الأربعاء ٥ / ١ / ١٤٣٦ هـ - ٢٩ / ١٠ / ٢٠١٤ م
الامانة العامة لمجلس التعاون - الرياض
*****************
 
بسم الله الرحمن الرحيم
الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على نبيه الامين
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته،
   يطيب لي باسم الهيئة الوطنية لمكافحة الفساد " نزاهة " في المملكة العربية السعودية وباسم منسوبيها ، أن أرحّب بقدومكم ، وانضوائكم تحت مظلة مجلس التعاون في هذه الندوة المباركة ، وأرجو لاجتماعنا التوفيق والسداد.
أيها الإخوة والأخوات :
    لست في حاجة إلى تكرار القول بأن الهيئة الوطنية لمكافحة الفساد في المملكة العربية السعودية قد تأسست بإرادة سياسية عليا بهدف حماية النزاهة ومكافحة الفساد ، وهو ما اتجهت إليه بلداننا بعد أن تزايدت مظاهر الفساد في كل المجتمعات الدولية بدرجات متفاوتة ، وانتشرت نماذج مؤرّقة منه صارت تقضّ مضاجع المخلصين من المسؤولين بعد أن تساوى في شبهاته الصالح والموبوء في المؤسسات العامة والأهلية  ، وصار لزاماً على الجميع أن يتكاتف للمحافظة على إعادة النقاء لمجتمعاتنا وتطهيرها من درون  الفساد .
  كما لست بحاجة للتأكيد على أن هاجس بلداننا كلها - وبدون استثناء - هو في تنقية سمعتها من الشُّبهات مهما صغرت أو ضخّمت ، وأننا في هذه الهيئات لن يهنأ لنا بال حتى نحقق المقاصد التي تطمح إليها القيادات في بلداننا من وراء إنشائها ، وسنكون في غاية السعادة أن تتحد الرؤى والأفكار ، فلقد كانت الدوافع من وراء هذه اللقاءات التي بادرت هذه الهيئة للدعوة إليها ورسم أهدافها ، هو الشعور المشترك بأن ظروفنا متقاربة ، وبأن مشكلاتنا متشابهة ، وعلينا أن نستفيد من تجاربنا ونتبادل خبراتنا لأننا نحارب عدواً واحداً وفي جبهات متماثلة السمات ، وكنت قد قلت في مناسبة سابقة بأننا نتطلع إلى اليوم الذي ينتفي فيه - بإذن الله - الغرض من تكوين هذه الهيئات ، ويشيع في بلداننا ما عهدناه فيها من عراقة الطهر وأصالة النقاء.
ايها الحضور الكريم :
  برغم الجهود الكبيرة المشهودة ، التي تبذل في مجال مكافحة الفساد عالميّاً وعربيّاً وإقليميّاً ، ومن قبل المنظمات الدولية ، ومن المخلصين في بلدانهم ، فلا زال شبح الفساد يُخيّم على قطاعات مهمة من قطاعات التنمية في كثير من البلدان ، ويحول دون وصول دماء الاقتصاد إلى شرايين الحياة فيها ، وما زال هناك من يستأثرون بحقوق غيرهم ويستحلّونها لأنفسهم ، متناسين واجباتهم الدينية والوطنية والإنسانية في ظل غياب مؤكّد لضمائرهم.
أيها الإخوة والأخوات :
   لا أودّ أن أطيل عليكم في استعراض ما حققناه في الزمن الوجيز  لإنشاء هذه الهيئة وهي إنجازات تعرضها الإصدارات المطبوعة ، لكنني أود أن ألفت الانتباه بوجه خاص إلى نماذج منها ، وفي مقدمتها برامج التدريب ، وإسهامات مؤسسات المجتمع المدني في صون النزاهة ، وإنشاء نوادي (نزاهة) للانخراط في العمل التطوّعي بين طلاب الجامعات ، ووضع مشروع نظام لحماية المال العام ،  واستكمال إصدار اللوائح التنظيمية ، ووضع رؤية للتعامل مع الإعلام التقليدي والحديث ، ومتابعة تفعيل حساب إبراء الذمة للراغبين في مراجعة ضمائرهم وتنقية أنفسهم من شوائب شبهات الفساد وممارساته ، وهي وغيرها من التجارب التي يسرنا أن نعرض المزيد عنها على هامش الندوة لمن يطلبها.  
أيها الإخوة والأخوات :
  وانسجاماً مع رسالة مجلس التعاون لدول الخليج العربية الرامية الى السعي لتقريب التشريعات وتجانسها وتهيئتها لغرض الاندماج والتوحيد ، وتحقيقاً لأهداف الاتفاقية الدولية لمكافحة الفساد ، ومراعاةً لأهداف هذه الندوة المخصصة للبحث في " دور البرامج التوعوية في تعزيز النزاهة " فإن أمامنا العديد من الفرص المشتركة والمتماثلة التي تصبّ في هذا الاتجاه ، مما يستلزم عدم تكرار الجهود وازدواجيّتها ، وهي ما نرجو أن يتجه اجتماعنا الإقليمي هذا لاستكشافها ، ونشعر بوجه خاص أن من أوجب  هذه الفرص وأكثرها تشابهاً هي سبل التوعية والدعوة والتربية والتثقيف والإرشاد ، واستخدامات وسائل التواصل الاجتماعي في الوقاية من شيوع الفساد ، وهي السبل التي خصّصتم لها موضوع هذه الندوة ، وينبغي أن تحتل مكانة موازية في هيئاتنا لجهود التحرّي عن مواطن الفساد وتعزيز النزاهة ، وأن يسفر هذا اللقاء عن مقترحات وتوصيات محددة في هذا الاتجاه.
  أجدّد الترحيب بكم ، وآمل أن يعود لقاؤنا هذا على بلداننا ومجتمعاتنا بما يفيد ويساعد في خدمة الرسالة والغايات السامية لمؤسساتنا وهيئاتنا ، والله من وراء المقاصد ،،،