تسجيل الدخول
Loder




ليكن اليوم الوطني عنواناً حقيقيّاً للنزاهة

28/11/1435

كلمة معالي رئيس الهيئة الوطنية لمكافحة الفساد
بمناسبة اليوم الوطني (84)
    منذ أن حدّد الملك المؤسس عبدالعزيز رحمه الله اليوم الوطني للبلاد بعد اكتمال وحدتها ، وهي تستذكر - ككل الدول - هذه المناسبة العظيمة في اليوم الأول من برج الميزان من كل عام ، تستذكر أمجاده وتستعيد قصص بطولات رجالاته ، وتترحّم على شهدائه ، وتحمد الله على ما جاد به على يديهم من الوحدة السياسية بين أقاليمه.  
   ما شهدته البلاد بين عامي ١٣١٩ هـ وحتى ١٣٥١ هـ من عمل وطني متّصل  لتحقيق توحيدها ، وتأسيس أركانها ، وتنظيم شؤونها ، كان بمثابة معجزة حقيقية لم تشهد مثلها سوى دول قليلة ، أخذاً بالاعتبار ظروف البلاد وإمكاناتها وحال التعليم فيها ، وتحققت في إثر ذلك حقيقة أخرى ، وهي كيف استطاع هذا الوطن أن يتحوّل من حالة من انعدام الأمن إلى حال يضرب المثل بأمنه ، ومن وضعٍ معروف بضياع الحقوق وشيوع شريعة الغاب إلى  وضع حكّمت فيه شريعة الله حتى صار الراعي يأمن في  مرعاه والبدوي  في باديته ، والمواطن يشعر بالطمأنينة في سربه ، تاركاً بيته ودكانه مفتوحين ، وممتلكاته مشرّعةً بحرز وأمان.
    أمام هذه الحقائق وأمثالها الكثيرة ، لا يليق بوطن تحققت فيه كل هذه المزايا واتّخذ من الإسلام منهجاً وحكماً أن تتلوّث صورته بأي شكل من أشكال الفساد   ، ولا أن تتفشى فيه أدنى شبهاته ، خاصةً وقد حفظ لنا التاريخ من سلوك الملك المؤسس ووثائق عهده سماتٍ تؤكّد على النزاهة في كل الإجراءات التي اتّخذها والتنظيمات التي اتّبعها ،  والتطبيقات التي كان يوصي من يصطفيهم من الرجال وأمراء المناطق بالأخذ بها. 
   من هنا تتطلّع الهيئة الوطنية لمكافحة الفساد إلى أن نجعل من مناسبة الاحتفال  باليوم الوطني المجيد شعاراً لهذه المبادئ الكبيرة التي قامت عليها البلاد منذ تأسيسها قبل ما ينوف على مئة عام ، وهي المبادئ التي لولاها لما قامت لهذه البلاد قائمة ، ولما كان لشعبها أن يفخر بما تحقق ؛ وحدةً سياسيةً وكياناً متيناً وتمكيناً ومنعة من الله القوي العزيز.         
           
محمد بن عبدالله الشريف
رئيس الهيئة الوطنيّة لمكافحة الفساد