تسجيل الدخول
Loder




(نزاهة) إعطاء التقارير الطبية من أجل الغياب عن العمل تزوير وفساد

20/08/1435

صرح مصدر مسؤول في الهيئة الوطنية لمكافحة الفساد (نزاهة)، بأن الهيئة تلقت العديد من البلاغات عن ظاهرة التقارير الطبية غير الحقيقية، التي تقوم بعض المستشفيات والمراكز الصحية بإعطائها لموظفين، تتضمن منحهم إجازات مرضية غير مستحقة، كما تابعت الهيئة ما يدور في الأوساط الاجتماعية، ووسائل الإعلام والتواصل الاجتماعي من شيوع لهذا الأمر واستسهال الناس له، حتى غدا ظاهرة واضحة، ووسيلة سهلة للغياب والتخلف عن الأعمال، لا سيما في أوساط الموظفين الحكوميين رجالاً ونساءً، وقد كلفت الهيئة فريقاً من منسوبيها بالشخوص إلى (130) مستشفى ومركزاً صحياً ـ تم اختيارها عشوائياً ـ في عدد من مناطق المملكة ومحافظاتها، لاستجلاء حقيقة الأمر والتحقق من مدى صحة ما أُبلغ عنه وما يشاع في المجتمع، فتبين أن ما نسبته (42%) من مجموع المستشفيات والمراكز الصحية وخاصةً الأهلية منها، التي تم التحقق من الوضع فيها، تقوم بمنح الموظفين تقارير طبية مزورة وغير صحيحة، لتبرير الغياب عن العمل، وأن تلك التقارير يتم منحها بمجرد مراجعة الشخص للاستقبال وإبداء رغبته في الحصول على تقرير، وقيامه بتسديد أجرة الكشف الطبي، ودون قيام الأطباء بإجراء الكشف ـ في كثير من الحالات ـ، أو إجرائه صورياً في حالات أخرى، وأضاف المصدر أن شيوع مثل هذه الظاهرة له آثار خطيرة، وانعكاسات سلبية على السلوك الاجتماعي وعلى العمل الحكومي،، من حيث التهاون في تطبيق الأنظمة والتعليمات، والنيل من سمعة الوظيفة العامة، وأخلاقيات الطب ونزاهة الطبيب، ولما يترتب عليه من تعطيل لمصالح المواطنين والخدمات المقدمة لهم نتيجة غياب الموظفين، فضلاً عن تسببه في هدر المال العام في صورة صرف مبالغ غير مستحقة للموظفين عن الأيام التي يتغيبون فيها عن العمل استناداً إلى تلك التقارير المزورة.
وأنهى المصدر تصريحه بأن الهيئة قد اتخذت الإجراءات اللازمة لدراسة تلك الظاهرة والحد من انتشارها، والعرض عن ذلك للجهات المختصة، لاتخاذ ما يقضي النظام بحق المستشفيات والمراكز الصحية التي تعطي تلك التقارير، وبحق الأطباء الذين يوقعون عليها، وكذلك الموظفين الذين يحصلون على تقارير كاذبة، وإن الهيئة الوطنية لمكافحة الفساد لتهيب بالمواطنين بالتعاون معها للقضاء على مثل تلك الممارسات وإبلاغها عن أي تجاوزات تتم من المنشآت الصحية، كما تهيب بالموظفين الذين يسعون للحصول عليها بالكف عن ذلك، لما يمثله من ارتكاب لنوع من أبشع أنواع الفساد، والإخلال بواجبات الوظيفة العامة، وممارسة الكذب والتزوير والتدليس، وتعريض أنفسهم للتحقيق والمساءلة.