تسجيل الدخول
Loder




كلمة معالي رئيس الهيئة الوطنية لمكافحة الفساد "نزاهة" بمناسبة افتتاح أعمال اجتماع رؤساء الأجهزة المعنية بحماية النزاهة ومكافحة الفساد بدول مجلس التعاون الخليجي

17/04/1435

بسم الله الرحمن الرحيم
الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على النبي الأمين.
معالي رئيس الهيئة العامة لمكافحة الفساد بدولة الكويت الشقيقة
أصحاب المعالي والسعادة رؤساء الأجهزة المعنية بحماية النزاهة ومكافحة الفساد بدول مجلس التعاون لدول الخليج العربية.
معالي الأمين العام لمجلس التعاون لدول الخليج العربية
 السادة الحضور الكرام.
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته,,,
يشرفني في مستهل كلمتي هذه أن أنقل إليكم تحيات خادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله بن عبدالعزيز آل سعود, وتمنياته لكم بالتوفيق والنجاح.
وأود في البداية أن أعبر عن سروري وامتناني لموافقة المجلس الوزاري لمجلس التعاون لدول الخليج العربية في دورته (127) المنعقدة بمدينة جدة, بتاريخ 23/7/1434هـ الموافق 2/6/2013م,على إنشاء اللجنة الوزارية لرؤساء الأجهزة المسؤولة عن حماية النزاهة ومكافحة الفساد بدول مجلس التعاون لدول الخليج العربية, ضمن اللجان الوزارية العاملة في المجلس, الذي جاء استجابةً لما تم التوصل إليه في لقائنا التشاوري, المنعقد بمقر الأمانة العامة لمجلس التعاون لدول الخليج العربية في مدينة الرياض بتاريخ 4/5/1434هـ الموافق
16/مارس/2013م, باقتراح من الهيئة الوطنية لمكافحة الفساد, ودعوة من المملكة, وتُعتبر تلك الموافقة بمثابة أساس للتعاون المشترك بين الدول الأعضاء في مجال حماية النزاهة ومكافحة الفساد, تنم عن استشعار لضرورة توحيد جهود دول المجلس, من خلال التنسيق والتشاور في هذا المجال, لما في ذلك من خدمة للمصالح المشتركة.
كما نقدّر تجاوب الدول الأعضاء لهذه المبادرة, والتفاعل الإيجابي, من خلال إبداء المقترحات والمرئيات, وهو ما يدل على اهتمام ورغبة في توحيد جهود دول المجلس مع جهود الدول والمنظمات العالمية في اتجاه مكافحة الفساد.
كما يسرني أن أتقدم بالشكر الجزيل لدولة الكويت الشقيقة, ولمعالي رئيس الهيئة العامة لمكافحة الفساد, الأخ الفاضل المستشار/ عبدالرحمن النمش, على الدعوة والاستضافة لهذا الاجتماع, وعلى ما لقيناه في هذا الجزء العزيز من وطننا الكبير, من حفاوة وترحيب.
والشكر موصول لمعالي الأمين العام لمجلس التعاون لدول الخليج العربية, على اهتمامه, وإسهامه في دعم الجهود لإنشاء هذه اللجنة, والمبادرة بتقديم كل ما يدعم وجودها ودورها بعد إنشائها, والتنسيق والتواصل والترتيبات الموفّقة لعقد هذا الاجتماع.
أصحاب المعالي والسعادة, أيها الأخوة الحضور:
إن الهيئة الوطنية لمكافحة الفساد بالمملكة العربية السعودية, حينما بادرت بالدعوة لعقد الاجتماع التشاوري لرؤساء الأجهزة المسؤولة عن حماية النزاهة ومكافحة الفساد في دول مجلس التعاون لدول الخليج العربية, إنما استشعرت أهمية أن تكون دول المجلس في المقدمة من بين دول العالم في مكافحة الفساد, متطلّعةً إلى تحقيق المزيد من التعاون من خلال هذه اللجنة, والمبادرة إلى تبنّي ما تضمنه جدول الأعمال من بنود, وضمان تنفيذها خلال أقرب فرصة, لنثبت لمنظمة الأمم المتحدة, والمنظمات الأخرى العاملة في مجال مكافحة الفساد, أننا أمة تدين تجريم الفساد ومعاقبة مرتكبيه, وتعمل على مكافحته.
واستجابةً لذلك, فقد سعت المملكة إلى المصادقة والانضمام إلى العديد من الاتفاقيات الدولية, التي تُعنى بحماية النزاهة ومكافحة الفساد, ومنها اتفاقية الأمم المتحدة لمكافحة الفساد, والاتفاقية العربية لمكافحة الفساد, واتفاقية مكافحة الجريمة المنظمة عبر الوطنية (باليرمو), واتفاق إنشاء الأكاديمية الدولية لمكافحة الفساد, وشاركت في العديد من المؤتمرات والندوات واللقاءات حول ذلك.
أيها الأخوة والأخوات:
لقد تقدّمت الهيئة الوطنية لمكافحة الفساد بالمملكة, بمقترحات ترى أنها تُسهم في تسهيل مسار التعاون بين دولنا, من خلال تعزيز دور الأجهزة المعنية بمكافحة الفساد بالدول الأعضاء, ومن تلك الاقتراحات:
إبرام اتفاقية لمكافحة الفساد, على غرار الاتفاقيات المبرمة في هذا المجال, وتراعى الجوانب الإجرائية والفنية والقانونية لذلك, ووضع مشروع الاتفاقية من قبل اللجنة الفنيّة المختصّة المقترحة في مشروع جدول الأعمال, التي تضم الأجهزة المعنية بمكافحة الفساد بدول المجلس.
ثانياً: اتخاذ خطوات فعّالة لتدريب العاملين في مجال حماية النزاهة ومكافحة الفساد في دول المجلس, من خلال وضع برامج تدريبية متخصّصة مشتركة, أو من قبل الأجهزة, تتاح الفرصة فيها لتدريب منسوبي تلك الأجهزة وغيرها, وفي هذا الصدد فإن الهيئة الوطنية لمكافحة الفساد في المملكة تعمل مع معهد الإدارة العامة على تنفيذ برامج تدريبية وإعدادية متخصّصة في مجال مكافحة الفساد, وسوف تتاح الفرصة فيها لقبول بعض منسوبي الأجهزة المماثلة في دول المجلس.
ثالثاً: دعوة الدول الأعضاء, التي لم تنظم إلى اتفاق إنشاء الأكاديمية الدولية لمكافحة الفساد, بصفتها منظمة دولية, بهدف تعزيز وتقديم المساعدة المعرفية والتقنية، وبناء القدرات، من خلال التعليم والتدريب المهني والأبحاث في مجال مكافحة الفساد, التي توفّرها الأكاديمية.
رابعاً:  الدعوة لانضمام مجلس التعاون (بصفته منظمة إقليمية) إلى اتفاقية الأمم المتحدة لمكافحة الفساد, وذلك بهدف إبراز جهود دول المجلس في تعزيز التعاون الدولي تجاه مكافحة الفساد, وإبراز دور المجلس كمنظمة إقليمية في هذا المجال.
في الختام .. لا يسعني إلا أن أكرر شكري وتقديري لمعالي الأخ رئيس الهيئة العامة لمكافحة الفساد بدولة الكويت الشقيقة, على حسن الاستقبال والاحتفاء, وإلى معالي الأخ الأمين العام لمجلس التعاون لدول الخليج العربية, على الترتيبات المميزة لعقد هذا الاجتماع, والشكر موصول لأصحاب المعالي والسعادة, رؤساء الأجهزة المعنية بحماية النزاهة ومكافحة الفساد في دول مجلس التعاون, لحضورهم ومشاركتهم وتفاعلهم.
والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته,,,