تسجيل الدخول
Loder




لقاء معالي رئيس "نزاهة" مع صحيفة عكاظ

02/09/1434

لقاء معالي رئيس الهيئة الوطنية لمكافحة الفساد "نزاهة" الأستاذ/ محمد بن عبدالله الشريف، مع صحيفة عكاظ ليوم الأحد 28/8/1434هــ ، العدد (4403):

س 1: تلاحق نزاهة بشكل مستمر ومن خلال حملاتها تعثر المشاريع الحكومية، هل من خطط قدمت لمعالجة أزمة التعثر مستقبلاً؟
ج 1)   نعم، فقد تم حصر معظم العوامل التي تسبب تعثر المشاريع مثل عدم الدقة في صياغة المواصفات وتقدير التكلفة، وإهمال تطبيق نصوص نظام المنافسات والمشتريات فيما يتعلق بمتابعة تنفيذ المشاريع وحقها في سحبها وإعادة تنفيذها على حساب المقاولين المقصرين، وعدم دقة وكفاءة بعض لجان استلام المشاريع وإهمالها وقبولها لمشاريع يتخللها عيوب كبيرة، وإهمال بعض الاستشاريين في أداء واجباتهم تجاه المشاريع التي تم التعاقد معهم بشأنها، وعدم الالتزام بالمواعيد المقررة في نظام المنافسات والمشتريات للترسية وتسليم مواقع المشاريع خالية من العوائق مما يضر بمصالح بعض المقاولين ويعرضهم لخسائر كبيرة نتيجة زيادة الأسعار عندما يتأخر تنفيذ المشاريع بسبب ذلك، والهيئة بصدد وضع تصور شامل لمعالجة التعثر بالقضاء على مسبباته.

 

س 2: حسب ما أعلنه بعض الخبراء أن الفساد يكبد خزينة الدولة خسائر سنوية تصل في بعض التوقعات إلى 55 مليار ريال، في الوقت الذي استقبل صندوق إبراء الذمة منذ إنشائه في عام 2006م وحتى اليوم 242 مليون ريال فقط؟ برأيكم أين الخلل؟
ج2)     بداية أود أن أوضح أن المؤشرات الإحصائية التي يصرح بها بعض الخبراء عن واقع الفساد في المملكة لا تستند إلى بحوث علمية دقيقة، بينما البعض الآخر منها ليست متعلقة بالمملكة، وإنما تعتمد على معلومات قديمة مستمدة من تقارير بعض المنظمات الدولية عن تكلفة الفساد في الدول النامية الفقيرة، وليس من المناسب إسقاط هذه المؤشرات على جميع الدول.
   أما بالنسبة لحساب إبراء الذمة فهو مخصص للمواطنين والمقيمين الراغبين في إبراء ذممهم بإيداع ما يرون أنهم حصلوا عليه بغير وجه حق، وهذا يتم طواعية، ولو تم كشفه لتعرضوا للتحقيق والمحاكمة، وليس هناك علاقة بين هذا الحساب ودور الهيئة في ملاحقة الفساد لأنه أنشئ قبلها بعدة سنوات، لكنه يمكن النظر إلى حصيلة هذا الحساب كمؤشر على وجود الفساد، من ناحية أخرى فربما بعض من يودعون في هذا الحساب لم يكونوا يعلمون أن ما حصلوا عليه من أموال هو ليس حقاً لهم وعندما اكتشفوا ذلك حاولوا إبراء ذممهم.

 

س 3: التبليغ والمكافآت التي تمنح للمبلغين كيف يتم تقييمها، وهل هناك نسبة حسب أهمية البلاغ؟ وكم عدد البلاغات اليومية التي ترد إلى الهيئة؟
ج 3)    شكّلت الهيئة لجنة لدراسة وتقييم البلاغات التي يتم التحقق من صحتها، حيث تقوم هذه اللجنة بتحديد مكافآت رمزية (مادية ومعنوية) للمواطنين أو المقيمين، الذين وردت منهم بلاغات، وأدت إلى اكتشاف حالات إهمال أو فساد، أو توفير مبالغ للخزينة العامة، أو تصحيح بعض الأوضاع الخدمية العامة، وذلك تشجيعاً لهم وتحفيزاً لغيرهم، للمساهمة مع الهيئة في تحقيق أهدافها، في ضوء قواعد ومعايير وآليات تم اعتمادها مؤقتاً إلى حين صدور قواعد حماية النزاهة ومنح المكافآت للمبلغين عن حالات الفساد التي عرضتها الهيئة على خادم الحرمين الشريفين.
    أما بالنسبة للبلاغات التي ترد إلى الهيئة فتتفاوت أعدادها بين 80 إلى 100 بلاغ يومياً، ومنها ما يتعلق بالإبلاغ عن قضايا فساد، ومنها ما يتعلق بأمور أخرى لا تدخل في اختصاصات الهيئة.

 

س 4: متى سيتم تدخل هيئة مكافحة الفساد في قطاعات أخرى غير الإدارات الحكومية الخدمية مثل الأندية الرياضية؟ والتي تشهد حسب أقوال المتابعين لها الكثير من الإشكاليات في العقود والتعاقدات والديون المجهولة.
ج 4) تختص الهيئة بمتابعة أوجه الفساد المالي والإداري في الجهات المشمولة باختصاصاتها، والتي من بينها الرئاسة العامة لرعاية الشباب، والأندية الرياضية خاضعة لرقابة الرعاية العامة لرعاية الشباب وهي بالتبعية خاضعة للهيئة فيما يتعلق بمكافحة الفساد المالي والإداري لا سيما وهي تحصل على جزء من دخلها من أموال الدولة كإعانة.

 

س 5: جميع المناطق بحاجة إلى مكاتب لـ(نزاهة) .. ما هي أسباب تأخر افتتاح فروع جديدة؟ وهل ميزانية الهيئة تغطي هذا الجانب أم هي العائق؟
ج 5) الهيئة في طور افتتاح فروع لها في منطقة مكة المكرمة، والمنطقة الشرقية، ومنطقة عسير، خلال العام المالي 1434/1435هـ، وفقاً لخطتها التي تستهدف افتتاح فروع في كافة مناطق المملكة، علماً بأن عدم وجود الفروع لا يحول دون تغطية المناطق بأعمال الهيئة، كما أنها تدرس وتعالج كافة البلاغات والقضايا التي تصلها من كافة مناطق المملكة، وتقوم بالوقوف على المشاريع والتحري عن أوجه الفساد فيها في كافة المناطق والمحافظات.

 

س 6: لماذا لا نشاهد هيئة مكافحة الفساد ضمن لجان حصر الأضرار وتقدير التعويضات التي تحدثها السيول أو المشاريع التطويرية للسيول والأمطار في معظم المناطق، لا سيما وأن بعض عمليات الحصر والتعويضات ربما تشهد تلاعباً في التقديرات؟
ج 6) الهيئة لا تدخل في الأعمال التنفيذية أو في لجان مشتركة  للتقدير والحصر مع الجهات الحكومية الأخرى حفاظاً على استقلاليتها عن الجهات المشمولة باختصاصاتها، ويستثنى من ذلك ما يتم تكليفها به من المقام السامي مباشرة، ويدخل في عملها أي تجاوزات تكتشف في التقديرات وقد كشفت فعلاً مبالغات في تقديرات نزع الملكية للعقارات التي تحتاجها الجهات الحكومية وأحالتها للتحقيق.
س 7: يشهد السوق العقاري إجراء صفقات وهمية بهدف المحافظة على ارتفاع أسعار العقار، هل من دور للهيئة لوضع حد لما يحدث من تلاعب يضر بمصلحة المواطن ولا يحقق توجه القيادة لمعالجة أزمة الإسكان؟
ج 7) تعمل الهيئة على معالجة أزمة الإسكان من خلال متابعة ما صدر من أوامر ملكية لمعالجة أزمة الإسكان مع الجهات ذات العلاقة، والتي من أبرزها الأمر الملكي رقم (أ/63) وتاريخ 13/4/1434هـ، القاضي باعتماد بناء خمسمائة ألف وحدة سكنية في كافة مناطق المملكة.
 أما بالنسبة لمتابعة الصفقات الوهمية في السوق العقاري فهو خارج عن اختصاصات الهيئة.

 

س 8: البيانات التي تصدرها نزاهة حول متابعة البلاغات والقضايا وتطالب الجهات المعنية الرفع لها بما يتم من إجراء أو محاسبة، هل هناك استجابة من الجهات والرد عليكم، ولماذا لا يتم التشهير بالمتورطين بشكل صريح؟
ج 8) واجهت نزاهة منذ بداية تأسيسها بعض الصعوبات المتمثلة في عدم تجاوب بعض الجهات معها، وقد صدرت ثلاثة أوامر ملكية تؤكد على الجهات الحكومية بالالتزام بمقتضى الفقرة (3/ج) من المادة الخامسة من تنظيم الهيئة بشأن الرد على استفسارات الهيئة وملحوظاتها، وتزويدها بالمعلومات والوثائق التي تطلبها خلال مدة أقصاها (ثلاثون) يوماً من تاريخ إبلاغ الجهة بها.

 

أما بالنسبة للتشهير بأسماء الفاسدين بعد التثبت من ممارستهم للفساد، فقد سبق أن صدر الأمر السامي رقم (25686) وتاريخ 23/5/1433هـ، القاضي بالموافقة على قيام الهيئة بالإعلان عن ما أبلغ عنه، بعد الوقوف عليه، ومعرفة الحقيقة وكل من توجهت التهمة إليه وأحيل لجهات الاختصاص، دون ذكر أسماء، ولا يمكن للهيئة نشر أسماء المتورطين بقضايا فساد إلا بموجب حكم قضائي، حيث أن التشهير بحد ذاته يعد عقوبة.