تسجيل الدخول
Loder




د. العبد القادر / يفتتح ورشة عمل (مفاهيم الفساد)

16/04/1434

​بحضور مدير جامعة الأمير سلطان بن عبد العزيز افتتح معالي نائب رئيس الهيئة الوطنية لمكافحة الفساد د. عبد الله بن عبد العزيز العبد القادر يوم أمس ورشة العمل التي نظمتها الإدارة العامة للتوعية والتثقيف بجامعة الأمير /سلطان بن عبد العزيز ،وبحضور نخبة من الأكاديميين من  التعليم العالي ،ووزارة التربية والتعليم ،وقد ألقى معالي النائب في مستهل اللقاء كلمة, وفيما يلي نص الكلمة.

 

بسم الله الرحمن الرحيم

 
أيها الأخوة الحضور
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته،،، وبعد
لا يخفى عليكم أن من أبرز أولويات الاستراتيجية الوطنية لحماية النزاهة ومكافحة الفساد" الصادرة بقرار مجلس الوزراء رقم (43) وتاريخ 1/2/1428هـ، ما جاء فيها من حث المؤسسات التعليمية على وضع مفردات في مناهج التعليم العام والجامعي، وتنفيذ برامج توعوية تثقيفية بصفة دورية عن حماية النزاهة والأمانة ومكافحة الفساد، وكل ما من شأنه توعية الجمهور، إضافة إلى تعزيز السلوك الأخلاقي، وتنمية الوازع الديني في النفوس. والواجب على المؤسسات التعليمية في جميع مستوياتها البدء باتخاذ خطوات علمية فيما يتعلق بما نصت عليه الاستراتيجية، واستثمار كافة السُبل المؤدية لهذا الغرض، لاسيما في ظل احتضان المؤسسات التعليمية داخل أروقتها أكثر من خمسة ملايين طالب وطالبة في التعليم العام والعالي؛ ما يضاعف مسئوليتها في تفعيل البرامج المتعددة المُنفذة أثناء حصص النشاط، والإذاعة، والفُسح، إلى جانب إقامة المسابقات والرسوم التعبيرية، وغيرها من المناشط الموكلة للإدارات ذات الاختصاص. والهيئة الوطنية لمكافحة الفساد بحكم اختصاصها تحاول أن ترصد كل نشاط ملموس من شأنه غرس قيم النزاهة، والتحذير من الفساد، وفي ذات الوقت تفتح أبوابها لجميع المؤسسات، في إطار من التعاون والتنسيق المستمر بين مؤسسات وأجهزة الدولة.
أيها الأخوة: للتعليم بشكل عام دوراً أساسياً في ثقافة وبناء الشعوب وزرع القيم الفاضلة, والمعالي النبيلة في نفوس الأبناء, لتأهيلهم أن يكونوا مواطنين صالحين ويحافظون على ممتلكاتهم الخاصة والعامة, الى جانب أداء جميع مسئولياتهم على أكمل وجه, بما يحفظ رقي وتقدم الوطن.
إن زرع مثل هذه القيم في سن مبكر, يكون له أثر إيجابي ينعكس على سلوكيات الجيل القادم , ومن خلال عقد مثل هذه الورش نهدف لأهمية ترسيخ مفاهيم النزاهة ومكافحة الفساد بأنواعه لدى النشء, باعتباره من أولويات الاستراتيجية الوطنية لحماية النزاهة ومكافحة الفساد كما ذكرت ذلك في مستهل الحديث.
كلنا ندرك أن الطالب يعد ثروة حقيقية ونواة للوطن؛ للحفاظ على مكتسباته وتنمية قدراته، وكلما ارتفعت القيم الدينية والاجتماعية والوطنية لدى النشء، كلما كان ذلك كفيلاً بظهور مجتمع يخلو من الفساد بكافة أشكاله، إلى جانب الاهتمام بالإخلاص والنظام وحب العمل والعدالة والمساواة، فضلاً عن المحافظة على الأموال والممتلكات العامة من الهدر والعبث.
في الختام أود الإشارة إلى أن من مسؤلياتكم إبراز القدوة الحسنة في هيكلة المنظومة التعليمية والتربوية والإدارية, لأن القدوة الحسنة تعزز قيم الصدق والأمانة والإخلاص, لدى النشء من خلال التزامها سلوكاً وممارسة, والسعي على الحفاظ على الأموال والممتلكات العامة وضبط الهدر ومحاربة الفساد حتى تتحول القيم النبيلة الواردة في المناهج الى سلوكيات وممارسات يومية من خلال أنشطة الطلاب داخل وخارج مدارسهم.
الشكر كل الشكر لجامعة الأمير سلطان على احتضان هذه الورشة ولكم جميعاً على حضوركم.