تسجيل الدخول
Loder




رئيس "نزاهة" يفتتح ندوة "الامتثال لتعزيز النزاهة في القطاع الخاص"، ويشكر خادم الحرمين وولي العهد على دعم "نزاهة" والجهات المختصة

05/02/1440

​افتتح معالي رئيس الهيئة الوطنية لمكافحة الفساد "نزاهة" الدكتور/ خالد بن عبدالمحسن المحيسن، أعمال الندوة التي نظمتها الهيئة الوطنية لمكافحة الفساد، صباح اليوم الأحد 05/02/ 1440هـ، الموافق 14/10/2018م، بمدينة الرياض، بعنوان: الامتثال لتعزيز النزاهة في القطاع الخاص، وبمشاركة عدد من الخبراء المحليين والعالميين ندوة بعنوان (الامتثال لتعزيز النزاهة في القطاع الخاص).
ورفع المحيسن في بداية كلمته الشكر لمقام خادم الحرمين الشريفين، وسمو ولي عهده الأمين ـ حفظهم الله ـ على ما تلقاه الهيئة الوطنية لمكافحة الفساد (نزاهة)، والأجهزة المختصة، من دعم لتعزيز الجهود المتصلة بحماية النزاهة ومكافحة الفساد، بما يمكنها من تنفيذ مهامها بفاعلية وكفاءة، وسأل الله العلي القدير أن يديم على هذه البلاد أمنها واستقرارها، وأن يدحر أعداءها، وكل من أراد بها سوءاً، وينصر جنودنا المرابطين على ثغور الوطن.
وأوضح المحسين أن هذه الندوة تُعد أحد جهود (نزاهة) الرامية إلى تعزيز النزاهة ومكافحة الفساد، وبناء شراكة فاعلة مع منشآت ومؤسسات القطاع الخاص الذي يشكل أحد أهم شركاء التنمية الاجتماعية والاقتصادية، مؤكداً بأن تعزيز الجهود لتجنيب هذا القطاع شبهات الفساد وتعزيز النزاهة في تعاملاته البينية ، وبينه وبين المؤسسات الرسمية، في الداخل والخارج، وتشجيع مؤسساته على الامتثال للأنظمة واللوائح والتعليمات والمعايير والممارسات المثلى، يُشكّل أحد المرتكزات الاستراتيجية التي تُبنى عليها جهود حماية النزاهة ومكافحة الفساد. 

 وذكر رئيس (نزاهة) إن من أهم العناصر المحققة لرؤية المملكة (2030) نحو اقتصاد مزدهر ، إيجاد بيئة تنافسية وجاذبة تتسم بالشفافية والنزاهة ، ولكي يتحقق ذلك على النحو الذي تتطلع إليه الرؤية، فإنه يتعين على منشآت القطاع الخاص أن تكون شريكاً مبادراً في بناء والحفاظ على قيم وقواعد مثلى لحماية النزاهة ومكافحة الفساد على مستوى تلك المنشآت والعلاقات فيما بينها ، وكذلك في علاقاتها مع القطاع العام. 
وأشار المحيسن إلى حرص المملكة في أن توائم أنظمتها ذات الصلة بحماية النزاهة ومكافحة الفساد مع ما تضمنته الاتفاقية الدولية، وأنه استكمالاً لتعزيز الجهود الوطنية التشريعية الرامية لتحييد الممارسات والسلوكيات الفاسدة، فقد صدر المرسوم الملكي رقم (م/4) وتاريخ 2/1/1440هـ ، المتضمن تعديلات جوهرية لنظام مكافحة الرشوة، من أهما توسيع نطاق النظام ليشمل تجريم الرشوة في القطاع الخاص.
وفي ختام كلمته شكر رئيس (نزاهة) الحضور على مشاركتكم في هذه الندوة متطلعاً إلى نتائج تسهم في جهود الدولة لحماية النزاهة ومكافحة الفساد، في ظل قيادة خادم الحرمين الشريفين وسمو ولي عهده الأمين.
بعد ذلك بدأت الندوة حسب جدول أعمالها وأوراق العمل التي طرحت فيها، حيث انطلقت الجلسة الأولى، وكانت بعنوان "وظيفة وأدوات ودوافع تطبيق الامتثال"، وأدارها سعادة الأستاذ/ أحمد بن ابراهيم المحيميد، المحامي والمستشار قانوني، بكلمة للسيدة/ كارلا كوفل، المديرة التنفيذية لمبادرة بيرل، أوضحت فيها أن مدونة قواعد السلوك الوظيفي هي الإطار العام للامتثال، وأنه ينبغي أن توضح تلك المدونة السلوك المرغوب من جميع الموظفين، والعملاء، وغيرهم، وألا تقتصر على الحديث عن الرشوة، بل تمتد إلى توضيح قضايا أخرى كتلقي الهدايا، وتضارب المصالح، فضلا عن توضيح جزاءات عدم الامتثال، مضيفة أن تنفيذ سياسات وإجراءات النزاهة يقع على عاتق الإدارة التنفيذية، وأن مشاركة الموظفين في هذه العملية أمر بالغ الأهمية.
بعدها ألقى سعادة الدكتور/ ياسر جميل أبو إسماعيل، مستشار عام ورئيس الامتثال بمجموعة شندلر في الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، الذي أبان  في كلمته أن الامتثال هو أساس برنامج إدارة المخاطر القوي، وذلك في بيئة الأعمال التجارية الراهنة التي تتواجد فيها تهديدات الإضرار بسمعة المؤسسة من كل جانب.
كما قدم أبو إسماعيل تصوراً عن الهيكل التنظيمي لبرنامج الامتثال في القطاع الخاص، ومسئولية جميع الأفراد المرتبطين بالمؤسسة سواء كموظفين أو أصحاب المصلحة (بائعين وموردين وغيرهم).
وقال السيد/ ستيفن زيمرمان، مستشار أول في الحوكمة العالمية بالبنك الدولي أن برنامج الامتثال الفعال يتميز بخصائص أبرزها، وضع مدونة للسلوك تطبق النزاهة، وسياسات تتميز بالتحديد والوضوح، وبرنامج تدريب فعال، وإصدار تقارير مستقلة توضح مدى تنفيذ الامتثال، والتركيز على المخاطر الحقيقة، مع إشراف فريق قيادي يتمتع بالنزاهة وتحقيق أهداف الامتثال.
كما أشار سعادة الأستاذ/ خالد بن محمد الخراشي، مسؤول الالتزام بشركة التعدين العربية السعودية (معادن)، إلى أن (معادن) استعانت بشركة لتلقي البلاغات نيابة عنها لإعطاء المبلِّغ حرية أكثر في التبليغ وموثوقية من ناحية تحديد الهوية، موضحاً أن التبليغ متاح للجميع ليشمل الموظفين، والموردين، والعملاء، والمقاولين، وحتى المجتمعات المحيطة بالأماكن التي تعمل فيها (معادن).
بعد ذلك تحدث سعادة الأستاذ/ خالد بن جمعة السالم، مدير إدارة المخاطر وأمين سر لجنة أداره المخاطر بشركة التأمين العربية التعاونية، عن عمل إدارة الامتثال بأنه يعتمد على تقييم مدى التزام وتقيد الشركة بالأنظمة واللوائح والتعليمات من خلال مجموعه من الأساليب، كالزيارات الميدانية، وفحص العينات، والمراقبة المعلوماتية، والتقييم الذاتي، وتوفير قنوات للإبلاغ والتحري.
ثم  فتح مدير الجلسة باب النقاش والمداخلات مع الحضور.
بعدها انطلقت أعمال الجلسة الثانية من الندوة التي حملت عنوان "تحديات وتجارب في تطبيق الامتثال "، وقد أدار الجلسة سعادة الأستاذ/ محمد بن سليمان العنقري، (الكاتب والمحلل الاقتصادي).
وبدأت الجلسة بكلمة سعادة الأستاذ/ غازي بن سالم الزلفي، نائب رئيس أول ومدير إدارة مكافحة الجرائم المالية في بنك الرياض، وأشار إلى جملة من التحديات في تطبيق برنامج المتثال، ومن ذلك؛ التغيير المستمر لموظفي البنوك، وثقافة الإبلاغ عن العمليات المشتبه بها، والتحديات التي تشكلها التقنية الحديثة والصناعة المصرفية.
وتطرق رئيس قسم الشؤون القانونية والامتثال لمنطقة الشرق الأوسط وأفريقيا في شركة سيمنس السيد/ نلس فورملكر، إلى أبرز التحديات التي تواجهها الشركات في تطبيق الامتثال ومنها شركة سيمنس، وهو العدد الكبير من الأنظمة والتعليمات واللوائح التي يجب الامتثال لها في كل بلد.
ثم ذكر سعادة الأستاذ/ فهد بن مشعل آل علي، رئيس الالتزام القانوني والأنظمة وأخلاقيات العمل في شركة بي أيه إي سيستمز، في ورقته أن أبرز التحديات التي تواجه تطبيق الامتثال؛ الواسطة والمحسوبية، وتضارب المصالح، واستغلال النفوذ وإساءة استعمال السلطة، والاعتداء على المال.
وتلاه الأستاذ/ باسم بن محمد الفصام، مدير أخلاقيات العمل والامتثال في شركة بكتل، الذي قال في كلمته أن الشركة وفرت خطاً للإبلاغ عن أي مخالفات إدارية بالشركة من دون الإفصاح عن الهوية، مما ساعد على كسب ثقة الموظفين وتعاونهم في الإبلاغ عن أي تجاوزات.
وبيَّن سعادة الأستاذ/ خالد بن عبدالله العايد، مدير إدارة مراقبة الالتزام بشركة الاتصالات السعودية (STC)، أن الامتثال مسئولية الجميع، فهو مسئولية الموظف، والإدارة المعنية فضلاً عن المراجعة الداخلية.
وفي ورقته نبَّه سعادة الأستاذ/ وليد بن محمد الغصون، مدير أعلى في الإدارة القانونية بالشركة السعودية للصناعات الأساسية (سابك)، إلى ضرورة أن يكون المسئولون التنفيذيون في أي شركة  قدوة في تطبيق متطلبات برنامج الامتثال قولاً وفعلاً. وفي ختام الجلسة فتح مديرها باب النقاش والمداخلات مع الحضور.​