تسجيل الدخول
Loder




اختتام أعمال مؤتمر نزاهة الدولي الثالث: (حماية النزاهة ومكافحة الفساد في برامج الخصخصة)

20/07/1439

اختتمت اليوم الخميس 19/7/1439هـ، الموافق 5 إبريل 2018م في الرياض، أعمال مؤتمر نزاهة الدولي الثالث: (حماية النزاهة ومكافحة الفساد في برامج الخصخصة)، والذي رعاه نيابة عن خادم الحرمين الشريفين الملك/ سلمان بن عبدالعزيز آل سعود ـ حفظه الله ـ صاحب السمو الملكي الأمير/ فيصل بن بندر بن عبدالعزيز، أمير منطقة الرياض، ونظمته الهيئة الوطنية لمكافحة الفساد "نزاهة"، واستمر لمدة يومين.
وقدم المتحدث الرئيس الأول للمؤتمر في يومه الثاني الدكتور/ كريستوفر ماكي، المدير التنفيذي ومالك مجموعة (PRS)، ورقة العمل، وأدار الجلسة الأستاذ الدكتور/ محمد بن عبدالعزيز الحيزان، عضو مجلس الشورى، وأشار ماكي إلى أن هناك تغيرات كبيرة في مجال مكافحة الفساد في المملكة، والتي بدورها تتوافق مع رؤية المملكة ٢٠٣٠، حيث أسهمت هذه التغيرات في تشجيع المستثمرين لدخول السوق السعودية بكل حماس، وقال: الخصخصة تحقق الكفاءة، وهو الهدف الأساسي لها، وهي تمر بمراحل متعددة ومختلفة للإصلاح الاقتصادي، والتقليل من الفساد، وذلك بتطبيق معايير الحوكمة بشكل كبير.
وفي ختام الجلسة فُتح المجال لمداخلات الحضور.
بعد ذلك بدأت الجلسة الأولى بعنوان: مكافحة الفساد في برامج الخصخصة، وتناولت موضوعات: جرائم الفساد المحتملة في برامج الخصخصة، وطرق اكتشاف جرائم الفساد في برامج الخصخصة وآليات التعامل معها، ومعالجة الآثار الناجمة عن جرائم الفساد في برامج الخصخصة، ووسائل استرداد الأصول والموجودات الناتجة عن جرائم الفساد في برامج الخصخصة.
وأدارت الجلسة الدكتورة/ نوف بنت عبدالعزيز الغامدي، مستشارة تنمية اقتصادية وإقليمية، وتحدث فيها فضيلة الشيخ/ علي بن محمد القرني ، رئيس دائرة جرائم الوظيفة العامة بالنيابة العامة، الذي وضّح بأنه يمكن أن تظهر عن جرائم الفساد المحتملة في برامج الــخصــخـصة بعض الأوصاف الجرمية التي لم تكن معهودة من قبل, وقد تزيد نسبة أوصاف أخرى عما كانت عليه، وذكر أن هناك مرحلتين في التخصيص الأولى: المرحلة الانتقالية: وهي المرحلة التي تبدأ من إعلان تخصيص خدمة, وهي مرحلة خصبة لوقوع الكثير من حالات الفساد، والمرحلة الثانية مرحلة اكتمال الخصخصة، وفيها تحدث جرائم معينة كنشر قوائم مالية خادعة، وتسريب معلومات تؤثر على أسهم الشركة، وجرائم الاحتيال في التأمين، وأوصى بعدم الإغراق في البيروقراطية المتعلقة بالضوابط والاشتراطات كونها أحد العوامل التي تعزز ظهور حالات الفساد من خلال التحايل عليها.
بعده تحدث الدكتور/ كوينتن ريد، مستشار مكافحة فساد وحوكمة، عن أسباب فشل بعض الدول الأوروبية في تطبيق الخصخصة، من خلال التخصيص الكامل لجميع الخدمات، وضعف الإطار القانوني، وعدم القدرة على ضبط إدارة الخصخصة.
ثم قدم الأستاذ/ طارق سلامة حداد، شريك في قسم خدمات التحقق والنزاعات في شركة (PwC) ورقة عمل ذكر فيها بأن وجود ضوابط مناسبة خلال الخصخصة وما بعدها، لا يقلل فقط من خطر حدوث الجرائم المالية، بل يزيد من الثقة في المستثمرين والمساهمين، وهو ما يسمح  للحكومة بتسويق المشاريع المستقبلية، لضمان حصول البلد على أفضل النتائج.
ثم تحدث الدكتور / بابلو سيرا، عضو في هيئة خبراء الكهرباء التشيلية، عن  أكثر ما يعيق تطبيق الخصخصة، وهو وجود أنظمة لمكافحة الفساد غير فاعلة، وذكر بأنه يجب عند البدء في تطبيق الخصخصة، أن يكون التطبيق أولا على عدد قليل من الشركات الاستراتيجية اللامركزية؛ كالاتصالات والنقل.
بعد ذلك استعرضت الأستاذة/ مشاعل بنت مشعل الرشيد، مديرة تطوير الأعمال بمكتب تحقيق الرؤية بوزارة العمل والتنمية الاجتماعية، تجربتي فرنسا وبريطانيا في مجال الخصخصة، حيث أكدت أن القانون الفرنسي يحدد نوعية المشروعات القابلة للتخصيص، ويمنع خصخصة المرافق التي تتمتع باحتكار معين حماية للمستهلكين، كما وضع القواعد التي تكفل تقييم المشروعات العامة التي سيتم بيعها بصورة حقيقية، ووضع المُشَرِّع الفرنسي حداً أقصى من الأسهم التي تعرض للأجانب على ألاَّ تزيد عن 20% من قيمة أسهم الشركة التي طرحت للتخصيص.
وأضافت أنه كان هناك تدرج في عملية الخصخصة ببريطانيا في السنوات الأولى، فضلا عن الاهتمام بمنع الاحتكار، وإعلام الافراد بكافة المعلومات، وتوعية الجماهير بأهداف الخصخصة، مع محاولة التخفيف من الآثار السلبية للبرنامج على العاملين.
ثم ألقى فضيلة الشيخ الدكتور/ عبدالعزيز بن عبدالله الناصر، وكيل وزارة العدل للأنظمة والتعاون الدولي، ورقة عمل أشار فيها إلى أن مخاطر الخصخصة تكمن في الفراغ التشريعي، وكثرة العمليات والعقود في وقت وجيز، وصعوبة الرقابة على كافة التفاصيل، وتحقيق المنافع الخاصة على حساب المنافع العامة، وذكر بأن وزارة العدل تسعى لإسناد تنفيذ عدد من الخدمات التوثيقية إلى القطاع الخاص، كعقود الإجارة، وإقرار الكفالة الحضورية والغرامية وفكها، والإقرارات المالية، وبيع وإفراغ العقارات.
ومن ثم تحدثت الأستاذة/ كارين جرود، مفتش ومحقق مالي في إدارة العمليات الوطنية بالشرطة السويدية، عن وجود منظمة عالمية اسمها "كارن لاسترداد الأصول المشتركة بين الوكالات" وهي شبكة غير رسمية مكونه من مجموعة من الخبراء والممارسين القضائيين تهدف إلى تحسين كفاءة مجهودات الأعضاء في حرمان الفاسدين من الأصول التي يستخدمونها.
وفي ختام الجلسة فُتح المجال للمناقشات والمداخلات مع الحضور.
بعد ذلك بدأت الجلسة الثانية بعنوان: التجارب الدولية في برامج الخصخصة، وأدارها سعادة الدكتور/ عبدالعزيز بن مسعد الوذيناني، رئيس قسم المحاسبة بكلية إدارة الأعمال بجامعة الفيصل، وكاتب اقتصادي.
وتحدث فيها الدكتور/ فايز بن عبدالهادي بن أحمد، رئيس قسم الاقتصاد بالأكاديمية الحديثة لعلوم الكمبيوتر وتكنولوجيا الإدارة بجمهورية مصر العربية، عمَّا يخص تجارب الدول في الخصخصة، وأكد على أنه من الصعب إسقاط تجربة دولة ما على دول أخرى، وذلك لاختلاف الظروف السياسية والاجتماعية والاقتصادية لكل دولة، وأضاف بأن عدد من الدول أخذت الاعتبارات الاجتماعية في الحسبان، عند التخصيص، فأبطأت من عملية الخصخصة، وقامت بتمليك العمال أسهماً في الشركة بأسعار مخفضة، واستخدمت المعاش المبكر ، والتعويض، مع مراعاة حماية المستهلك.
ثم تحدث الأستاذ/ ستيفن بتي، رئيس البنية التحتية العالمية لشركة (KPMG)، وأكد على أنه يجب أن تتسم جميع العمليات عند طرح المناقصات بالشفافية، لتطبيق الخصخصة، مع ضمان وجود وقت كافٍ لتقديم البيانات وفهمها، وأشار إلى أنه من المهم أيضا وضع قاعدة بيانات عن الفاسدين في القطاع العام.
بعد ذلك قدم الأستاذ/ براد واتسون، شريك وقائد الممارسة الإقليمية و مستشار البنية التحتية في شركة (EY) ورقة عمل تناول فيها تطبيق الخصخصة حيث قال: من المهم  أن تكون وفقا لظروف كل دولة بحيث تكون السياسات موضوعية وواضحة، كما يلزم أن يكون أصحاب المصلحة غير متضررين من تطبيقها وذلك من خلال إدارة احتياجاتهم بشكل جيد.
ثم أوضح سعادة الأستاذ/ إبراهيم بن أحمد البسام، الشريك الرئيسي بشركة البسام وشركاه محاسبون قانونيون، أهمية حصول المستثمرين على معلومات كافية وشاملة عن القطاعات المستهدفة بالتخصيص، لا سيما المعلومات المحاسبية للموجودات العينية والمنقولة .
واختتمت الجلسة بورقة الأستاذة/ لوري هايتيان، مدير منطقة الشرق الأوسط (MENA) بمعهد حوكمة الموارد الطبيعية (NRGI) وذكرت بأن المملكة العربية السعودية أحرزت درجة جيدة وفقا لمؤشر حوكمة الموارد الذي يصدره معهد حوكمة الموارد الطبيعية، في عدد من المجالات، كإتاحة المعلومات، وتطبيق القانون، وجودة الأنظمة، والسيطرة على الفساد، وفاعلية الحكومة.
ثم فُتح المجال للمناقشات والمداخلات مع الحضور.
وعقد على هامش المؤتمر في يومه الثاني ورشة عمل متخصصة، بعنوان: تطبيق الامتثال في القطاع الخاص، وهدفت إلى مناقشة سبل تطبيق الامتثال والالتزام الوظيفي، من خلال عدد من المحاور ومنها؛ استعراض تجارب في تطبيق الامتثال، وإجراءات وآليات تعزيز الامتثال، واقتراح عدد من الرؤى المستقبلية بهذا الشأن، ونفذ الورشة  الأستاذ/ ضاري بن مهلي الشمري، مدير عام الإدارة العامة للمراجعة الداخلية بهيئة السوق المالية، والأستاذ/ أمير مغرم الحوتان، مدير قسم تدقيق المشاريع بأرامكو السعودية.