تسجيل الدخول
Loder




اختتام منتدى "نزاهة" بمناسبة اليوم الدولي لمكافحة الفساد لعام 2017م

22/03/1439

تحت رعاية صاحب السمو الملكي الأمير/ فيصل بن بندر بن عبدالعزيز، أمير منطقة الرياض، اختتمت اليوم الأحد 22/03/1439هـ، الموافق 10/12/2017م، بمدينة الرياض، أعمال منتدى اليوم الدولي لمكافحة الفساد السادس، تحت شعار اليوم الدولي لمكافحة الفساد (متحدون على مكافحة الفساد)، والذي نظمته الهيئة الوطنية لمكافحة الفساد (نزاهة) بعنوان: (النزاهة في مؤسسات العدالة الجنائية)، احتفاءً باليوم الدولي لمكافحة الفساد 2017م .
وكان في استقبال سمو أمير منطقة الرياض بمقر الحفل معالي رئيس الهيئة الوطنية لمكافحة الفساد الدكتور/ خالد بن عبدالمحسن المحيسن، ومعالي نائب رئيس الهيئة الوطنية لمكافحة الفساد - لحماية النزاهة الدكتور/ بندر بن أحمد أبا الخيل، ومعالي نائب رئيس الهيئة الوطنية لمكافحة -لمكافحة الفساد الأستاذ/ عبدالمحسن بن محمد المنيف.
وبدأ الحفل بتلاوة آيات من القرآن الكريم، ثم ألقى معالي رئيس الهيئة الوطنية لمكافحة الفساد كلمة عبر فيها عن أسمى عبارات الشكر والامتنان والتقدير إلى مقام خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز آل سعود ـــ حفظه الله، على الدعم الذي يوليه _حفظه الله_ لجهود الهيئة الوطنية لمكافحة الفساد،  للقيام بمسؤولياتها بما يحقق توجهاته وتطلعاته _رعاه الله_. كما شكر صاحب السمو الملكي الأمير/ فيصل بن بندر بن عبدالعزيز، أمير منطقة الرياض، على تشريفه ورعايته لهذا المنتدى،  ورحب بالحضور والضيوف المشاركين في المنتدى.
وقال معاليه: إن هذا  المنتدى والذي تشارك فيه المملكة ممثلة في الهيئة الوطنية لمكافحة الفساد المجتمع الدولي بمناسبة اليوم الدولي لمكافحة الفساد الذي يصادف اليوم التاسع من شهر ديسمبر من كل عام, وقد اختار المجتمع الدولي شعار (متحدون لمكافحة الفساد)، الذي يدل على أن تعاونَ المجتمعِ الدوليِّ هو السبيل لحماية النزاهة ومكافحة الفساد.
وأشار المحيسن في كلمته أن المملكة ومنذ تأسيسها على يد الملك المؤسس/ عبدالعزيز بن عبدالرحمن آل سعود, سباقة إلى سن وتبني الأنظمة والتشريعات التي تحقق العدالة, وتكافح الفساد, وتسد الطرق والمنافذ المؤدية إليه, ويتضح ذلك جلياً في النظام الأساسي للحكم المنبثق من الشريعة الإسلامية السمحة, وتأسيس الأجهزة العدلية والرقابية وجهات مكافحة الفساد.
وأكد المحيسن بأن المملكة تشهد اليوم في عهد خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز آل سعود _حفظه الله_ مرحلة جديدة من مراحل مكافحة الفساد، والتي رسم ملامحها_ حفظه الله_ في أول كلمة له عند توليه مقاليد الحكم عن إرادة وعزم وحزم لا يلين، حيث وجه _حفظه الله_ بمراجعة كافة أنظمة الأجهزة الرقابية بما يؤدي إلى تفعيل اختصاصاتها والقيام بما يتطلع إليه لهذا الوطن من جعله نموذجاً يحتذى فيه بكافة المجالات.
وقال المحيسن أن التطبيق العملي لذلك التوجه جاء في الأمر الملكي الكريم بتشكيل اللجنة العليا لمكافحة الفساد برئاسة سمو ولي العهد الأمين صاحب السمو الملكي الأمير محمد بن سلمان بن عبدالعزيز آل سعود، حيث يحمل هذا الأمر الملكي في مضامينه رسالة واضحة على المستويين الوطني والدولي بأن المملكة العربية السعودية لا تتسامح مطلقاً مع الفساد ومرتكبيه، وأن هذا النهج يشكل أحد مرتكزاتها السياسية والاقتصادية والاجتماعية.
وفي ختام كلمته شكر معالي رئيس نزاهة باسمه وباسم منسوبي الهيئة خادم الحرمين الشريفين _حفظه الله_ على صدور أمره السامي الكريم مؤخراً القاضي بتزويد الهيئة بنسخ من الأحكام القضائية الصادرة بشأن قضايا الفساد، الأمر الذي سوف يكون له دور كبير في تمكين الهيئة من الحصول على معلومات هامة لبناء قاعدة المعلومات الوطنية عن الفساد، كما سيفعل اختصاصها الخاص بمتابعة استرداد الأموال الناتجة عن جرائم الفساد، وآمل أن تُحقق هذه الشراكة مع وزارة العدل النتائج المأمولة في تعزيز جهود مكافحة الفساد.
بعد ذلك ألقى كلمة معالي وزير العدل، الدكتور وليد بن محمد الصمعاني، نيابة عنه الشيخ الدكتور/ عبدالعزيز بن عبدالله الناصر، القاضي بالمحكمة العامة بالرياض ورئيس هيئة المستشارين بوزارة العدل في جلسة افتتاح المنتدى قال فيها: نظام القضاء نص على عدم جواز الجمع بين القضاء والتجارة أو ما يتنافى مع استقلاله ونزاهته.
بعد ذلك ألقى راعي المنتدى صاحب السمو الملكي الأمير/ فيصل بن بندر بن عبدالعزيز، أمير منطقة الرياض كلمةً رحب خلالها بالمشاركين في أعمال المنتدى، وشكر الهيئة الوطنية لمكافحة الفساد على تنظيمها المنتدى مؤملاً الاستفادة منه، وتبادل الخبرات والتجارب، وقال:" إن المملكة العربية السعودية ومن خلال رؤيتها (2030) عازمة على أن تكون الشفافية ومكافحة الفساد والمسائلة مرتكزات أساسية لتحقق التنمية الشاملة لبلادنا. وفي هذه المناسبة نستحضر  موقف المملكة الراسخ المستمد من شريعتنا الإسلامية السمحة في نبذ ممارسات الفساد ومكافحته، مستشهدين بما أكده سيدي خادم الحرمين الشريفين حفظه الله من أن "المملكة لا تقبل فساداً على أحد ولا ترضاه لأحد ولا تعطي أياً كان حصانة في قضايا الفساد".
وأضاف سموه "إن مؤسسات العدالة الجنائية تقع عليها مسؤوليات وأدوار هامة في تحقيق العدالة وحماية حقوق الأفراد والمجتمع، كما أن لها دوراً محورياً في ترسيخ قيم حماية النزاهة ومكافحة الفساد من خلال تطبيق الأنظمة المعنية بمكافحة الفساد واتخاذ الإجراءات القانونية تجاه كل من يعتدي على المال العام ومحاسبته واستعادة الأموال التي يتم الاستيلاء عليها بغير وجه حق".
ثم ألقى معالي الشيخ الدكتور/ محمد بن عبدالكريم العيسى، أمين عام رابطة العالم الإسلامي، كلمة المتحدث الرئيس في المنتدى، وأدار الجلسة الدكتور/ ناصر بن نافع البراق، رئيس قسم الصحافة والنشر الإلكتروني بكلية الإعلام والاتصال بجامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية.
وأشار العيسى في كلمته إلى أنه لا يوجد فساد مالي إلا بوجود فساد إداري، وأن الفساد هو الثقب الأسود في التنمية، ‏وذكر بأن الفساد المركب يكمن في تبرير وتأويل حالات الفساد، وأن على مؤسسات العدالة والرقابة كشف تلك التبريرات والتأويلات.
بعد ذلك افتتحت الجلسة الأولى للمنتدى وكانت بعنوان (قواعد السلوك الوظيفي لأعضاء الجهاز العدلي) ورأسها الأستاذ/ علي بن محمد القرني، رئيس دائرة جرائم الوظيفة العامة في النيابة العامة، وفي بداية الجلسة شكر الهيئة الوطنية لمكافحة الفساد على تنظيم منتدى اليوم الدولي لمكافحة الفساد 2017م، وأكد على أن هناك حاجة دائمة لتحديث قواعد السلوك الوظيفي في مؤسسات العدالة الجنائية، وتطبيقها وفق مبادى تتحكم في تطبيق قواعد السلوك الوظيفي، وتناولت الجلسة موضوعات: مبادئ وتطبيقات قواعد السلوك في مؤسسات العدالة الجنائية، والمسؤولية القانونية لموظفي مؤسسات العدالة الجنائية، وتحدث فيها كلُ من الأستاذ/ منصور بن محمد المدخلي، ممثل النيابة العامة، وأشار ‏إلى أبرز المبادئ الشرعية  للعدالة الجنائية في المملكة، ومنها مبدأ البراءة الأصلية، و مبدأ شرعية الجرائم والعقوبات، ومبدأ شخصيَّة المسؤولية الجنائية، ومبدأ عدم رجعية العُقوبات.
ثم تحدث الدكتور/ أحمد بن عبدالعزيز الصقيه، عضو مجلس الهيئة السعودية للمحامين، مشيراً إلى ‏أن المشاركة تخلق الالتزام، ولذلك يلزم مشاركة منسوبو الجهات العدلية في صياغة القواعد المنظمة للسلوك داخل العمل حتى يشعرون بأهميتها.
وتحدث الشيخ/ صالح بن عبدالله المحيسن، ممثل ديوان المظالم، وأشار في كلمته إلى أن الغموض يشجع على الانحراف، ولذلك هناك ضرورة لوضوح الأهداف والأنظمة  لكل فرد في الإدارة، إذ يساعد ذلك على حماية الإدارة من الاستغلال والعبث والتلاعب.
وفي أخر الجلسة الأولى تحدث الأستاذ زهير بن محمد الزومان، ممثل هيئة حقوق الانسان، حيث ذكر أن قواعد السلوك المهني والأخلاقي للعمل القضائي المعمول بها في المملكة تتمثل في أحكام الشريعة الاسلامية، والنظام الأساسي للحكم، ونظام القضاء، و نظام المرافعات، ونظام الإجراءات الجزائية.
وفي ختام الجلسة الأولى فتح رئيسها المجال للمناقشات والمداخلات مع الحضور.
وبعد ذلك بدأت الجلسة الثانية وكانت بعنوان (دور قواعد السلوك الوظيفي في الحد من تعارض المصالح)، ورأسها الأستاذ/ عبدالله بن عبدالعزيز الفلاج، رئيس اللجنة الوطنية للمحامين، وعضو مجلس إدارة الهيئة السعودية للمحامين، وتناولت موضوعات الجلسة: الضوابط اللازمة لمنع نشوء تعارض المصالح، وتغليب المصلحة العامة على المصلحة الخاصة، وتعارض المصالح واستغلال المعلومات، وتحدث فيها الأستاذ/ عبدالرحمن العجلان، أخصائي قانوني في نزاهة، عن مفهوم تعارض المصالح.
وبعد ذلك تحدث الشيخ الدكتور/ عبدالعزيز بن عبدالله الناصر، القاضي بالمحكمة العامة بالرياض ورئيس هيئة المستشارين بوزارة العدل، عن تعارض المصالح وذكر بأنه حالة من تأثر أعمال الموظف باعتبارات شخصية تخرجه من موظف يسعى لمصلحة عامة إلى السعي لمصلحته الخاصة.
بعد ذلك تحدث الأستاذ الدكتور/ محمد المدني أبو ساق، ممثل جامعة الأمير نايف العربية للعلوم الأمنية، حيث قال أن العلاقات البشرية في جميع المستويات الخاصة والعامة يكثر فيها تعارض المصالح، وما وجود القوانين إلا للعمل على منع هذا التعارض، و إيجاد توازن لتسهيل تعايش المصالح بالقدر الذي يحقق العدالة.
ثم تحدث السيد/ جيسون ريتشلت، خبير من مكتب الأمم المتحدة المعني بالمخدرات والجريمة، عن الضوابط اللازمة لمنع نشوء تعارض المصالح، وأشار إلى ‏‏أن حماية الخصوصية ليست عائقا أمام الشفافية والوضوح، ويمكن دائما إيجاد الحلول لحماية المعلومات الخاصة.
ثم تحدث الأستاذ/ عبدالعزيز بن عبدالله الخريجي، ممثل الهيئة السعودية للمحامين، ‏عن تغليب المصلحة العامة على المصلحة الخاصة.
وبعد ذلك تحدث الشيخ/ عبدالعزيز  بن صالح الراجحي، ممثل ديوان المظالم، مؤكداً بأنه لا يجوز التوسع في استعمال النصوص الجنائية وتحميلها أكثر مما تحتمل، وأشار إلى أنه من الضروري إيجاد نظام مفصل ومحدد المعاني والعقوبات على وجه يتبين منه تعريف تعارض المصالح.
وألقى الأستاذ خالد بن محمد السريحي، ممثل الهيئة السعودية للمحامين، ورقته وتحدث فيها عن تعارض المصالح واستغلال المعلومات.
وفي ختام الجلسة الثانية فتح رئيسها المجال للمناقشات والمداخلات مع الحضور.
وعلى هامش المنتدى وقع معالي رئيس الهيئة الوطنية لمكافحة الفساد الدكتور/ خالد بن عبدالمحسن المحيسن، ورئيس مدينة الملك عبدالعزيز للعلوم والتقنية، سمو الأمير الدكتور تركي بن سعود بن محمد، رئيس مدينة الملك عبدالعزيز للعلوم والتقنية، اتفاقية تعاون علمية في مجال المشاريع البحثية في موضوعات الحوكمة، والمشاركة المجتمعية، ودور وسائل الإعلام المحلية تجاه قضايا حماية النزاهة،  بالإضافة لتوقيع مذكرة تفاهم بين نزاهة وبين غرفة الرياض في مجال حماية النزاهة.