تسجيل الدخول
Loder




كلمة معالي رئيس الهيئة الوطنية لمكافحة الفساد بمناسبة صدور الأمر الملكي بتشكيل لجنة عليا برئاسة ولي العهد لحصر والتحقيق في جرائم الفساد العام

15/02/1439

إن المملكة العربية السعودية في عهد خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز آل سعود_ يحفظه الله _، بدأت مرحلة جديدة من التطوير والتنمية المستدامة في كافة المجالات، وتحقيقاً لذلك فقد أفصح في أول كلمة له عند توليه مقاليد الحكم عن إرادة وعزم وحزم لا يلين في مكافحة الفساد وحماية النزاهة، وانطلاقاً من هذه الإرادة وجه -حفظه الله- بمراجعة كافة أنظمة الأجهزة الرقابية بما يؤدي إلى تفعيل اختصاصاتها والقيام بما يتطلع إليه لهذا الوطن من جعله نموذجاً يحتذى فيه بكافة المجالات.
وفي ضوء هذه التوجهات السامية من مقامه الكريم والدعم والاهتمام الذي يوليه _حفظه الله_ للجهات المختصة بمكافحة الفساد، ويسنده ويعضده في ذلك سمو ولي العهد الأمين، فقد قامت الجهات المختصة بمكافحة الفساد بالعمل والتعاون على تنفيذ مسؤولياتها بما يحقق التوجهات والتطلعات لقائد هذا الوطن، وسمو ولي عهده الأمين وامتداداً لجهود القيادة حفظها الله، وما قامت به الجهات المعنية بمكافحة الفساد من مهام ونشاطات لما يقارب ثلاث سنوات مضت، جاء الأمر الملكي الكريم بتشكيل لجنة عليا لمكافحة الفساد واتخاذ الإجراءات النظامية بحق مرتكبيه، تتويجاً لذلك وتأكيداً لنهج القيادة الرشيدة على القضاء على الفساد ومحاسبة مرتكبيه وحماية المال العام وحماية مصالح الوطن والمواطنين.
لقد أتى الأمر الملكي الكريم مؤكداً على حرص خادم الحرمين الشريفين _حفظه الله_ على أداء الأمانة كقائد لهذا الوطن، وحماية لمصالح المواطنين في جميع المجالات، واستشعاراً لخطورة الفساد وآثاره المستقبلية على هذه الدولة سياسياً وأمنياً واقتصادياً واجتماعياً.
إن هذا الأمر الملكي الكريم يحمل في مضامينه رسالة واضحة على المستويين الوطني والدولي بأن المملكة العربية السعودية لا تتسامح مطلقاً مع الفساد ومرتكبيه أياً من كان وإن هذا النهج يشكل أحد مرتكزاتها السياسية والاقتصادية والاجتماعية.
ولحماية المال العام فإنه يجب أن يدار بكفاءة لتحقيق المصالح العامة، وأن لا يُتسامح في هدره أو استغلاله لمصالح شخصية، بما يكفل ادارته بالنزاهة والعدالة والمساواة ويحقق الأهداف والغايات التنموية لرؤية المملكة 2030 لاقتصاد مزدهر ومجتمع حيوي ووطن طموح.