تسجيل الدخول
Loder




اختتام أعمال مؤتمر نزاهة الدولي الثاني: (الحوكمة، والشفافية، والمساءلة)

27/05/1438

اختتمت اليوم الثلاثاء 24/5/1438هـ، الموافق 21 فبراير 2017م في الرياض، أعمال مؤتمر نزاهة الدولي الثاني: (الحوكمة، والشفافية، والمساءلة)، والذي رعاه نيابة عن خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز آل سعود -يحفظه الله-، صاحب السمو الملكي الأمير/ فيصل بن بندر بن عبدالعزيز، أمير منطقة الرياض، ونظمته الهيئة الوطنية لمكافحة الفساد "نزاهة"، واستمر لمدة يومين.
وقدم المتحدث الرئيس الأول للمؤتمر في يومه الثاني معالي وزير الخدمة المدنية سابقاً، الدكتور/ عبدالرحمن بن عبدالله البراك، ورقة عمل، وأدار الجلسة الرئيس التنفيذي لشركة بلاديوم، سعادة الدكتور/ خالد بن عثمان اليحيى، واعتبر معاليه أن إعادة هيكلة القطاع الحكومي يعد أمراً معقد، وتشكل تحدي كبير لا سيما إذا ما جرى العمل على تطبيقها بموارد أقل، وأنه يجب على  القطاع الحكومي دعم عمليات التحول التقني و تطبيق الخصخصة. وأكّد على أن إرساء مبادئ الشفافية والمساءلة وتمكين مشاركة مؤسسات المجتمع المدني في رسم السياسات الحكومية عناصر وركيزة أساسية في التنمية.
ثم بدأت الجلسة الأولى للمؤتمر بعنوان: المساءلة، وتناولت موضوعات: وسائل وآليات التعامل مع قضايا الفساد، وتطبيقات المحاسبة الفورية في التشريعات، والتطبيقات القانونية لتحقيق المساءلة، ودور مؤسسات المجتمع المدني، وأدارها المحامي وعضو مجلس إدارة الهيئة السعودية للمحامين، سعادة الدكتور/ أحمد بن عبدالعزيز الصقيه، وتحدث فيها كل من: المستشار العام للعمليات الدولية في شركة جنرال الكتريك، السيد/ بروس ماك اليستر، ونبّه في ورقته حول وسائل وآليات التعامل مع قضايا الفساد بأن هناك أمور وقائية يجب أن تعمل بها المنظمات، منها: بناء ثقافة النزاهة، وخلق قيم للمنظمة، وتوفير وسائل لتقديم البلاغات عن الشبهات.
ثم تحدثت رئيس قسم الدراسات الديموقراطية في جامعة هيرتي للحوكمة بألمانيا،البروفيسور/ ألينا ميونقو، بورقتها عن تطبيقات المحاسبة الفورية في التشريعات، وذكرت بأن الحوكمة الرشيدة لا تعمل على نحو جيد إلا عندما تكون الموارد المالية محكومة بعدد من الإجراءات والقيود، وأكّدت على عدم تحقيق إجراءات إبراء الذمة المالية أهدافها مالم يكن هناك إعلام حر يساعد على كشف التجاوزات.
بعد ذلك تحدث المستشار في شركة جنرال إلكتريك للعمليات والنمو العالمي بالسعودية والبحرين، سعادة الأستاذ/ محمد نعمان، في ورقة حول تطبيقات المحاسبة الفورية في التشريعات، وأشار خلالها إلى أهمية توفير الحماية للمبلغين عن الفساد.
وتناول نائب رئيس هيئة التحقيق والادعاء العام للادعاء العام، فضيلة الدكتور/ عبدالوهاب بن سعود السديري، في ورقته التطبيقات القانونية لتحقيق المساءلة وذكر بأن الهدف من الأنظمة القانونية هو تحقيق مبدأ المشروعية والقيام بالدور التنظيمي وبالإضافة إلى ذلك فإن لها دور عقابي، وأكد على أهمية تضمين مدونة قواعد السلوك الوظيفي في المناهج التعليمية بالمدارس.
 وأشارت أستاذة القانون والاقتصاد في الكلية النرويجية للاقتصاد،  البروفيسور/ تينا سوريد، في ورقتها بأن وقوع حالات الفساد في العمل الإداري أمر لابد منه وذلك لما يتطلبه هذا النوع من العمل من إجراءات بيروقراطية وخصائص تفويض السلطة.
وتحدث نائب رئيس مجلس إدارة مؤسسة سعفة القدوة الحسنة، سعادة المهندس/ عبدالعزيز بن عبدالله الصقير، عن دور مؤسسات المجتمع المدني، وأكّد على أن هناك حاجة لإطلاق عدد كبير من مؤسسات المجتمع المدني لدعم جهود الحكومة الجادة في مكافحة  الفساد.
وعن دور مؤسسات المجتمع المدني أفاد رئيس مجلس إدارة جمعية الشفافية الكويتية، سعادة الأستاذ/ صلاح بن محمد الغزالي، في ورقته بأن جمعية الشفافية في الكويت أعدت مؤشر لمدركات الإصلاح، والذي يتابع ويحث على تطوير الأداء الحكومي عبر استطلاع آراء الموظفين والمراجعين.
 وبعد ذلك قدم المتحدث الرئيس الثاني للمؤتمر في يومه الثاني الرئيس التنفيذي لمجموعة المركز الدولي للأمن الرياضي، السيد/ مايكل هيرشمان، ورقة عمل، ورأس الجلسة الرئيس التنفيذي لشركة بلاديوم، سعادة الدكتور/ خالد بن عثمان اليحيى، وقال هيرشمان: إن أفضل الأنظمة والممارسات لمكافحة الفساد هي تلك التي تنبع من نفس ثقافة الدولة وبيئتها وليس من الممارسات الغربية الوافدة، وذكر بأن 99% من الموظفين هم صادقون وأمينون عند تطبيق سياسات وأنظمة لمحاربة الفساد، وأكّد على أن مؤشر مدركات الفساد غير كافي للحكم على بيئة النزاهة في أي دولة.
وبعدها بدأت الجلسة الثانية بعنوان: التعاون الدولي واسترداد الموجودات، وأدارها معالي نائب رئيس الهيئة الوطنية لمكافحة الفساد لقطاع حماية النزاهة سابقاً، الدكتور/ عبدالله بن عبدالعزيز العبدالقادر.
وتحدث فيها كل من: مدير عام الشؤون القانونية بوزارة الداخلية، سعادة الدكتور/ عيسى بن عبدالرحمن العيسى، وتطرق إلى تجربة المملكة حول طلبات المساعدة القانونية المتبادلة، وذكر بأن الجرائم أصبحت تتسم باختراق الحدود الوطنية وعبورها، منوّهاً بأهمية تظافر الجهود والتعاون الدولي في هذا السبيل.
وذكر مساعد مدير عام الشؤون القانونية بوزارة الداخلية، سعادة الأستاذ/  تركي بن عبدالله التميمي، في ورقته بأن المملكة تبذل أقصى جهد ممكن للتحقق من وجود متحصلات وأدوات الجريمة، والاستجابة لطلبات الدول فيما يخص المساعدات القانونية.
وتحدث بعد ذلك مدير المشروع الإقليمي لبرنامج مكافحة الفساد في الدول العربية، سعادة الأستاذ/ أركان السبلاني، عن التعاون الدولي واسترداد الموجودات، موضحاً بأنه أصبحت حالات الفساد كثيرة وهي أكثر سرعة من المتصدين له ولذلك لامفر من استخدام وسائل سريعة منها سرعة تبادل المعلومات والتعاون الدولي.
 وأشار نائب رئيس هيئة القضاء على الفساد بإندونيسيا، السيد/ لاودي محمد سيارف، في ورقته إلى أن الفساد ليس له علاقة دائما بالحالة المادية للشخص، بل يعتمد على نزاهة الشخص الأخلاقية.
وبعد ذلك تحدث المستشار القانوني بمكتب رئيس هيئة الشفافية بدولة قطر، سعادة الأستاذ/ حسين محمود حسن محمد، عن الإطار القانوني والاعتبارات العملية والتحديات على المستويين الدولي والخليجي، وأشار إلى أن هناك تحديات تواجه الدول المطالبة لاسترداد الموجودات منها ضعف الإرادة السياسية في الدولة المطالبة وصعوبة تحديد موقع الموجودات.
وفي الختام شدّد مدير الممارسات المالية الدولية وممارسات الأسواق الدولية في مجموعة البنك الدولي، السيد/ جين بيسمي، على أن هناك ضرورة لإنشاء منصة دولية للتعاون في استرداد الأصول فضلا عن تخصيص ممارسين فعليين ومختصين في مجال استرداد الأصول.
وعقد على هامش المؤتمر باليوم الثاني ورشة عمل متخصصة، بعنوان: كيف يمكن للمراجعين الداخليين اكتشاف جوانب الضعف في الحوكمة، قدمها عضو هيئة التدريس بجامعة كليرمنت للدراسات العليا في أمريكا، البروفيسور/ روبيرت كيلدقا.