تسجيل الدخول
Loder




نيابة عن خادم الحرمين الشريفين: أمير منطقة الرياض يفتتح أعمال مؤتمر نزاهة الدولي الثاني: (الحوكمة، والشفافية، والمساءلة)

27/05/1438

 
نيابة عن خادم الحرمين الشريفين: أمير منطقة الرياض يفتتح أعمال مؤتمر نزاهة الدولي الثاني: (الحوكمة، والشفافية، والمساءلة)
نيابة عن خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز رعى صاحب السمو الملكي الأمير فيصل بن بندر بن عبدالعزيز،أمير منطقة الرياض، اليوم الاثنين 23 جمادى الأولى 1438هـ، الموافق 20 فبراير 2017م، حفل افتتاح مؤتمر نزاهة الدولي الثاني والذي تنظمه الهيئة الوطنية لمكافحة الفساد (نزاهة) بعنوان: (الحوكمة، والشفافية، والمساءلة)، بمدينة الرياض، والذي يستمر لمدة يومين.
  وكان في استقبال سمو أمير منطقة الرياض بمقر الحفل معالي رئيس الهيئة الوطنية لمكافحة الفساد الدكتور/ خالد بن عبدالمحسن المحيسن، ومعالي نائب رئيس الهيئة الوطنية لمكافحة الفساد - لحماية النزاهة الدكتور/ بندر بن أحمد أبا الخيل، ومعالي نائب رئيس الهيئة الوطنية لمكافحة - لمكافحة الفساد الأستاذ/ عبدالمحسن بن محمد المنيف.
وبدأ الحفل الخطابي بتلاوة آيات من القرآن الكريم، ثم ألقى معالي رئيس الهيئة الوطنية لمكافحة الفساد كلمة عبر فيها عن أسمى عبارات الشكر والامتنان والتقدير إلى مقام خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز آل سعود ـــ حفظه الله، لتفضله برعاية مؤتمر نزاهة الدولي الثاني، وأشار إلى أن رعايته الكريمة تأتي امتداداً لما تحظى به الهيئة الوطنية لمكافحة الفساد من دعم كبير من لدنه – رعاه الله - في مباشرتها لاختصاصاتها. كما شكر صاحب السمو الملكي الأمير/ فيصل بن بندر بن عبدالعزيز، أمير منطقة الرياض، على تشريفه لهذا المؤتمر،  ورحب بالحضور والضيوف المشاركين في المؤتمر.
واستشهد معاليه في مستهل كلمته بقول خادم الحرمين الشريفين - حفظه الله بأن" المملكة لا تقبل فساداً على أحد ولا ترضاه لأحد ولا تعطي أياً كان حصانة في قضايا الفساد"، وأشار إلى أن ذلك يؤكد أن قيادة المملكة ماضيه بعزم وحزم في مكافحة الفساد بكافة صوره واشكاله وعدم التسامح مع الفاسدين.
وقال معاليه: إن هذا المؤتمر يأتي والمملكة تسخر جهودها وإمكاناتها لتحقيق رؤيتها 2030، وهذه الرؤية تقوم على ثلاثة محاور رئيسة (مجتمع حيوي، اقتصاد مزدهر، ووطن طموح)، والهيئة الوطنية لمكافحة الفساد تسعى إلى تبني المبادرات والبرامج التي تسهم في تحقيقها.
وأشار المحيسن في كلمته إلى أنه  لم يعد كافياً تبني الدول لحزم من السياسات والبرامج لتحقيق تنمية مستدامة بذاته ما لم يكن هناك حوكمة وشفافية ومساءلة فعّالة تضمن حُسن إدارة كافة الموارد والمحافظة على المكتسبات؛ وهو ما أدركته رؤية المملكة 2030، حيث أكدت بأن لا تهــاون أو تســامح مطلقــاً مــع الفســاد بــكل مســتوياته، سـواء أكان ماليـاً أم إداريـاً، ليعكس ذلك تطلعات "الوطن الطموح" من خلال تطبيق معايير عالية من الشفافية والمساءلة، والتزام بإدارة الموارد المالية بكفاءة.
ثم ألقى بعد ذلك المنسق المقيم للأمم المتحدة والممثل المقيم لبرنامج الأمم المتحدة الإنمائي د.آشوك نيغام كلمته في حفل الافتتاح مشيراً إلى أن رؤية المملكة 2030 تمثل خطة مستقبلية طموحة لتحقيق أهداف وتطلعات طويلة الأمد.
بعد ذلك ألقى صاحب السمو الملكي الأمير فيصل بن بندر بن عبدالعزيز كلمة رحب خلالها بالمشاركين في أعمال المؤتمر، وشكر الهيئة الوطنية لمكافحة الفساد على تنظيمها المؤتمر، مؤملاً الاستفادة منه، وتبادل الخبرات والتجارب، وقال سموه: أكّد النظام الأساسي للحكم في المملكة أن للأموال العامة حرمتها.
وأشار سموه في كلمته إلى أن رؤية المملكة 2030 عازمة على أن تكون الشفافية ومكافحة الفساد أساساً في تعزيز التنمية.
بعد ذلك انطلقت أعمال المؤتمر لهذا اليوم مع المتحدث الرئيس معالي المستشار بالديوان الملكي، المهندس/ علي إبراهيم النعيمي، وأدارها سعادة مدير عام القناة الثقافية، الأستاذ/ عبدالعزيز بن فهد العيد، وأشار معاليه إلى إن الفساد المالي والإداري هو عدو الحوكمة الأول، وهناك حاجة ماسة إلى مراجعة الأنظمة بشكل دوري لتكون مواكبة للعصر وأكثر فاعلية في مكافحة الفساد، كما أن الحاجة أيضا تتطلب تأهيل القيادات الشابة لتكون على قدر عالي من الكفاءة والمسئولية وأكثر قدرة على تعزيز النزاهة والشفافية.
ثم بدأت الجلسة الأولى بعنوان: الحوكمة ودورها في مكافحة الفساد، وتناولت موضوعات: مفاهيم الحوكمة في القطاعين العام والخاص، وانعكاسات الحوكمة على مستوى الرفاه في المجتمع، وتطبيقات الحوكمة في رؤية المملكة العربية السعودية 2030، والاتجاهات الحديثة في مجال الحوكمة، وأدارها الكاتب والمحلل الاقتصادي الأستاذ/ فضل البوعينين، وتحدث فيها كل من: أستاذ الإدارة والسلوك التنظيمي بجامعة القصيم، سعادة الدكتور/ عبدالله بن عبدالرحمن البريدي، والذي أشار إلى الحاجة إلى تفعيل الحوكمة حتى نستطيع الحصول على نتائج إيجابية.
ثم تحدثت عضو مجلس الشورى سابقا، سعادة الدكتورة/ ثريا بنت أحمد عبيد، وأشارت إلى أن الحوكمة الرشيدة تؤدي إلى الشعور بالانتماء، وتعد أكثر تعقيدا في القطاع العام من نظيره القطاع الخاص.
بعد ذلك ألقت رئيس مركز الإمارات للسياسات، سعادة الدكتورة/ ابتسام بنت محمد الكتبي، ورقتها وذكرت بأن هناك نقد كبير يواجه مؤشر البنك الدولي للحوكمة بسبب اعتماده على 30 مصدراً للمعلومات ما يجعل عملية جمع المعلومات صعبة وغير دقيقة.
وتحدث معالي المستشار في الديوان الملكي، الدكتور/ فهد بن عبدالله تونسي، حيث أشار إلى أن تطبيق الحوكمة الرشيدة في رؤية 2030 سيكون من خلال تمكين المساءلة وتعزيز الشفافية وتقديم مبادرات لمكافحة الفساد وحفظ حقوق المواطن ومن خلال تطبيق الأحكام القضائية وتعزيز استقلال السلطات.
بعد ذلك أوضح المستشار في الحوكمة والكاتب في صحيفة الاقتصادية، سعادة الدكتور/ عامر بن محمد الحسيني، بورقته إلى أن هناك تحديات تواجه تطبيق رؤية 2030 منها الحاجة إلى تحديث شامل لكثير من الأنظمة، والتخلي عن التأخر في الاستجابة لمتطلبات العصر.
ثم تحدث مستشار لنائب الرئيس والمدير التنفيذي للأخلاقيات في البنك الدولي، السيد/ بيرتراند روزيرت، عن الاتجاهات الحديثة: تعزيز ثقافة النزاهة، والاستفادة من التقدم التقني لضبط عمليات الحوكمة، وزيادة الأمان المعلوماتي والإلكتروني، والتركيز على التأثير على السلوكيات من خلال الحث على إبراء الذمة المالية، و التحفيز على مكافحة الفساد، والحفاظ على المال العام.
وكان المتحدث الرئيس الثاني للمؤتمر عضو هيئة التدريس بجامعة كليرمنت للدراسات العليا في أمريكا، السيد/ روبيرت كيلدقارت، وأدارت الجلسة عضو مجلس الشورى، سعادة الدكتورة/ حنان بنت عبدالرحيم الأحمدي، وأشار إلى أن لدى الناس وحتى المسئولين والسياسيين إيمان داخلي أن الممارسات الفاسدة تحدث دائما وفي كل الأوقات، وأن هناك عدد من الأساليب التي يمكن أن تحد من الفساد منها؛ التشخيص المستمر لحالات الفساد بالمشاركة مع القطاع الخاص، والاستفادة من قصص النجاح.
ثم بعد ذلك بدأت الجلسة الثانية المعنونة بالشفافية، وتناولت مواضيع ابتكارات الحكومة الرقمية، والإفصاح عن الذمة المالية والمصالح، والشراكة بين القطاعين العام والخاص، ودور وسائل الإعلام المختلفة، وأدارها أمين عام لجنة الإعلام والتوعية المصرفية والمتحدث باسم البنوك السعودية، سعادة الأستاذ/ طلعت بن زكي حافظ، وتحدث فيها كل من:  الرئيس التنفيذي لشركة علم، سعادة الدكتور/ عبدالرحمن بن سعد الجضعي، وأشار إلى أن التعاملات الإلكترونية خفضت بشكل ملحوظ من وجود حالات الفساد، كما أنها سهلت من عمليات الرقابة على الإجراءات. ثم ألقى مدير الأبحاث بمركز المعلومات الوطني سعادة المهندس/ عبدالله بن ناصر الغنام، ورقته وذكر بأن وجود هوية وطنية رقمية موحدة يعطي قوة للتعاملات الإلكترونية، وأن تقنيات تحليل البيانات مهمة جدا في عمليات تحديد الاحتياجات.
وتحدث خبير مكافحة الفساد في ألمانيا، سعادة الدكتور/  تيلمان هوب، وقال: هناك ثلاثة نقاط مهمة يمكن اكتشاف الفساد من خلالها وهي، الدخل الشهري، الأموال المحفوظة، وتضارب المصالح.
وأكّدت المدير التنفيذي لمبادرة بيرل، السيدة/ كارلا كوفيل، في ورقتها على أن الأعمال الشفافة والنزيهة تبني الثقة للمؤسسات التجارية مما يزيد من نموها ويجعل موظفيها أكثر إنتاجية وفاعلية.
من جانبه اعتبر نائب رئيس شركة سابك للمشتريات، سعادة المهندس/ أحمد بن محمد الشنقيطي، مكافحة الفساد خيار استراتيجي لسابك، وذكر بأن الفساد حجر عثرة في طريق نمو الشركات.
وأشار مدير عام شركة كلايد أند كو للاستشارات القانونية، سعادة الأستاذ/ عبدالعزيز بن عبدالله البصيلي، في ورقته بأنه إذا لم تكن هناك أنظمة واضحة فلن تكون هناك ثقة.
وبعد ذلك ألقى أستاذ الصحافة في كلية الإعلام والاتصال بجامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية، سعادة الدكتور/ أحمد بن محمد الجميعة، ورقته عن دور وسائل الإعلام في تعزيز الشفافية، وأشار إلى أن الشفافية الإعلامية لا تكتمل إلاّ بمعلومة من مصدرها؛ حتى يعتاد الجمهور على سماع الحقيقة ويتقبلها، ويتحول الانتقاد إلى نقد بناء، وأوصى بتقديم ضمانات تحمي حقوق الصحفيين أثناء الممارسة المهنية، بما فيها حق الحصول على المعلومات، والتعبير عنها بشفافية ووضوح.
وفي الختام تحدث رئيس تحرير صحيفة اليوم سابقاً، سعادة الأستاذ/ عبدالوهاب بن محمد الفايز، وأشار في ورقته بأن المراقب للإعلام المحلي سيدرك أن هذا الإعلام لم يقم بالدور المأمول منه إذ أنه كان يبحث عن الإثارة فقط في متابعة قضايا الفساد.