تسجيل الدخول
Loder




(نزاهة) ترد على بيان المؤسسة العامة للخطوط الحديدية

26/09/1433

​اطلعت الهيئة الوطنية لمكافحة الفساد (نزاهة) على ما تناقلته بعض الصحف المحلية، منسوباً إلى المؤسسة العامة للخطوط الحديدية رداً على البيان الذي سبق أن صدر عن الهيئة، بشأن حادث انقلاب قطار الركاب رقم (1) المتجه من الرياض إلى الدمام، يوم الأربعاء الموافق 7/8/1433هـ،وتود الهيئة أن توضح أنها إنما تستند في بياناتها وتقاريرها إلى حقائق ومعطيات لا تقبل التشكيك، وهي لا تنشر ما تنشره إلا بعد التحري التام ، والتمحيص الدقيق ،الذي يتم بواسطة خبراء الهيئة وباحثيها  المتخصصين في مجالات القانون والهندسة والمحاسبة، وقد كانت الهيئة تتمنى أن تلتفت المؤسسة إلى معالجة أوجه القصور ،وتصحيح ما يحتاج إلى تصحيح ، والعمل على تلافي تكرار مثل تلك الأخطاء ،وتحسين الصورة التي ارتسمت في أذهان المواطنين عنها، والحرص على تنفيذ التوجيهات السامية التي تؤكد في كل مناسبة على وجوب تقديم الخدمات للمواطنين بأعلى مستوى ، لا أن تنصرف إلى محاولات تبرير الأخطاء، والمخالفات التي وقعت فيها والتشكيك في الحقائق.  
وفيما يلي إيضاح للنقاط التي أوردتها المؤسسة، وتعليق الهيئة عليها:
 
1-تضمن بيان المؤسسة أن تسليم سائق القطار القيادة لمساعده لا يعد مخالفة إدارية، ذلك أن من بين مهام المساعد تسلم القيادة في بعض أوقات الرحلة، ومن هذا المنطلق فإن مساعدي قائدي القطارات يخضعون للتقييم الدوري، ويتم إلحاقهم بدورات تدريبية مكثفة في مجال قيادة القطارات وفهم مدلول الإشارات والاتصالات، وعدم تقيد المساعد بأنظمة وقواعد التشغيل لا يعني بالضرورة جهله بها.
وتود الهيئة أن تؤكد بأن مساعد قائد القطار غير مؤهل أبدا ً لقيادة قطار الركاب، لا من حيث التأهيل ولا من حيث الخبرة، ولا من حيث السن فتأهيله لا يتعدى الشهادة الثانوية، وخبرته لم تبلغ شهر واحداً، وسنه لا يتعدى(23)سنة، وهو غير مخول اساساً بقيادة قطار بضائع، وليس قطار ركاب، ومن خلال إفادته ثبت أنه غير ملم بالأنظمة والقوانين، ولا يعرف ما تدل عليه الاشارات، ولا التخابر مع غرفة المراقبة، وكيفية حساب أوقات الوصول المتوقعة.
 
2-وحول ما ذكرته المؤسسة من أن تسجيلات المخابرات كانت مشوشة، وتم إرسالها إلى مركز سلامة النقل في كندا لتحسينها. تؤكد الهيئة بأن خبراءها استمعوا إلى التسجيلات، وكانت فعلا مشوشة، لكنها مشوشة  من طرف غرفة المراقبة ـ التي يفترض فيها الهدوء والوضوح ـ أما من طرف غرفة قيادة  القطار فقد كانت التسجيلات واضحة بما يكفي لاستنتاج مدلولاتها، فضلاً عن أن مضمون ما تم إبلاغه مقيد في سجلات كتابية محفوظة لدى غرفة المراقبة، إذ تقضي الأنظمة بتقييد تلك التعليمات ثم اعتمادها من مشرف الوردية قبل إبلاغها لغرفة قيادة القطار ،وبالتالي فإن الأمر كان لا يستدعي إرسال تلك التسجيلات ـ وهي باللغة العربية ـ إلى أي مركز، لما في ذلك من تكاليف ليس لها مبرر، سوف تكون موضوع فحص من قبل الهيئة.
 أما ما ذكرته المؤسسة من أن قطاراتها تسير وفق جدولة محددة بدقة عالية، وأن حركة سير القطارات في المؤسسة تتم بمرونة فائقة، وسلاسة تمكن من تدفق القطارات في مواعيدها المحددة...الخ، فهذا ما يتمناه المواطنون والهيئة، بيد أن الواقع يخالفه.
3-ذكرت المؤسسة أنها تمتلك نظاماً متطوراً وحديثاً للاتصالات والإشارات، ويعتبر من الأنظمة المتطورة والمتكاملة على مستوى العالم.
 وتتساءل الهيئة، إذا كانت المؤسسة تمتلك هذا النظام العالمي المتطور للاتصالات، بهذه المزايا التي أشارت إليها ، مما يعني انعدام فرص الخطأ بنسبة عالية جداً!.  فما هو التفسير لوقوع حادث الانقلاب هذا، وهو من الحوادث النادرة على مستوى العالم!. بل ما هي أسباب تكرار حوادث قطارات المؤسسة؟
4-ذكرت المؤسسة أن النظام الأوروبي ETCS  إنما هو نظام مساند ولا يمكن الاستفادة منه بدون النظام القائم حالياً، وعندما قامت المؤسسة بإدخال هذا النظام فإنها كانت ترمي إلى الاستفادة منه في تعزيز منظومة السلامة على قطاراتها.
 وتود الهيئة أن توضح أن المؤسسة جلبت نظام ETCS ،وتحملت تكاليف عالية، وبعد تركيبة ظل معطلاً تماماً ولم تستفد منه، وهو ما تقوم الهيئة باستقصائه واعلام المواطنين عن وضعه فيما بعد.
  وتوضح الهيئة أن دورها هو إظهار الحقائق، طالما دخلت ضمن إطار الشأن العام واهتمامات المواطنين، بعيداً عن أدوار الجهة التنفيذية أو غيرها، ونشر هذه الحقائق للناس، ورفع التقارير عنها، مستهدفة في ذلك المصلحة العامة وكشف الاهمال والفساد ومساءلة مرتكبيه. والله من وراء القصد.