تسجيل الدخول
Loder




كلمة رئيس الهيئة بمناسبة الذكرى الأولى لتولي خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز آل سعود ــ حفظه الله ــ مقاليد الحكم

02/04/1437

تعيش المملكة هذه الأيام الذكرى الأولى لتولي خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز آل سعود ــ حفظه الله ــ مقاليد الحكم, وهو الحاضرُ دائماً في صياغة قراراتها وصناعة مواقفها الداخلية والخارجية، منذ ما يقارب الخمسين سنة الماضية، وإذ نستذكر ذلك نستذكر الكلمة التي ألقاها مقامه الكريم بعد توليه مقاليد الحكم, التي أكدَّ فيها أن المملكة العربية السعودية ستظل متمسكة بالنهج القويم الذي سارت عليه منذ تأسيسيها على يد المغفور له بإذن الله، الملك عبدالعزيز بن عبدالرحمن آل سعود، وأنه لا تهاون في العقيدة والوطن، ولا مكان في بلاد الحرمين للتطرف ولا تسامح مع كل من يريد الإفساد في الأرض، كما جاءت توجيهاته الكريمة مؤكدةً حرصه الدائم على استمرار المملكة في بناء مسيرة التنمية والعطاء، وحماية النزاهة ومكافحة الفساد, وما توجيهه ــ حفظه الله ــ بمراجعة أنظمة الأجهزة الرقابية بما يكفل تعزيز اختصاصاتها، والارتقاء بأدائها لمهامها، ومسؤولياتها، وبما يحفظ المال العام، ويضمن محاسبة المقصرين، إلا ترجمةً حقيقة لرؤية مقامة الكريم، المتمثلة في تعزيز قيم النزاهة والشفافية، وتأكيداً لجهود الدولة الحثيثة في هذا المجال.
ولا يسعني في هذه المناسبة حصر إنجازاته ــ حفظه الله ــ إلا أنه من الضرورة بمكان الإشارة إلى أبرز ما صدر من قرارات ملكية تتوافق مع المرحلة الجديدة في البلاد، وتتلاءم مع المعطيات السياسية والأمنية عالمياً وإقليمياً وعربياً, ويأتي من أهم هذه القرارات اهتمامه الكريم بكل ما من شأنه دعم جوانب التطوير والرقي لجميع أجهزة الدولة، من خلال سن الأنظمة وبناء دولة المؤسسات في شتى المجالات، ولعل من أبرز هذه التوجيهات أمره الكريم القاضي بإلغاء العديد من اللجان والمجالس في المملكة وإنشاء مجلسين يرتبطان تنظيمياً بمجلس الوزراء, هما مجلس الشؤون السياسية والأمنية ومجلس الشؤون الاقتصادية والتنمية, وقد جاء هذا القرار منعاً للازدواجية في الأهداف وآليات العمل بين جميع الأجهزة الحكومية ومؤسسات الدولة المختلفة، بغية الوصول إلى تكامل الأدوار والمسؤوليات، بما يتواكب مع التطورات والمتغيرات المتسارعة.
إن تحقيق تنمية اقتصادية واجتماعية مستدامة كان من أولى اهتماماته حفظه الله, ويؤكد ذلك ما أصدره من توجيهات بشأن تطبيق برنامج التحول الوطني لنقل المملكة لمصاف الدول المتقدمة صناعياً لتحقيق المزيد من المنجزات التنموية العملاقة.
وعلى الصعيد الدولي, حرص حفظه الله على تحقيق السلام والاستقرار في المنطقة ومواجهة كل التحديات الراهنة، في ظل التغيرات الإقليمية والدولية التي تشهدها، ومن أجل ذلك تم تأسيس تحالف عسكري عربي لاستعادة الشرعية في اليمن, وتشكيل التحالف العسكري الإسلامي، الذي أعلنت عنه المملكة، ويضم 34 دولة لمحاربة الإرهاب بكافة أشكاله، والوقوف في وجه كل منحرفٍ ضال, لتحقيق الأمن والسلام والاستقرار.
وأنتهز هذه الفرصة لأُعبر عن شكري وتقديري باسمي وباسم مسؤولي الهيئة الوطنية لمكافحة الفساد "نزاهة "على الدعم  المستمر واللامحدود الذي تجده الهيئة من لدن خادم الحرمين الشريفين ــ حفظه الله ــ ويأتي في مقدمته موافقته الكريمة على مشروع التوجهات الاستراتيجية للهيئة للفترة القادمة، كما أثمن أمره الكريم لجميع الجهات المشمولة باختصاصات الهيئة بسرعة الرد على استفساراتها في  مدة أقصاها (30) يوماً من تاريخ إبلاغها, وبالنسبة للاستفسارات العاجلة التي يخشى على قضاياها الفوات في تدارك مستجداتها وتفاعلاتها، بأن يكون الرد عليها خلال (خمسة) أيام وأن على رئيس الهيئة الرفع للمقام الكريم بالجهات التي لا تلتزم بذلك.
وفي الختام ادعو الله  بأن يحفظ خادم الحرمين الشريفين، وولي عهده الأمين، وولي ولي العهد، وأن يحفظ على بلادنا أمنها واستقرارها، وأن يحميها من شرور الفساد والفاسدين.
 
        د. خالد بن عبدالمحسن المحيسن
رئيس الهيئة الوطنية لمكافحة الفساد "نـزاهـة"