تسجيل الدخول
Loder




(نزاهة) توضح الأسباب الحقيقية لحادث قطار الركاب

20/09/1433

​​صرح مصدر مسئول في الهيئة الوطنية لمكافحة الفساد (نزاهة) بأن الهيئة، وبناء على اختصاصاتها الواردة في تنظيمها، ومنها متابعة الشأن العام للمواطنين، قد قامت بمتابعة الحادث الذي تعرض له قطار الركاب التابع للمؤسسة العامة للخطوط الحديدية، المتجه من الدمام إلى الرياض صباح يوم الأربعاء الموافق 7/8/1433هـ، ونتج عنه انقلاب القاطرة الرئيسة مع ثلاث عربات أخرى، وإصابة حوالي (44) شخصاً بإصابات مختلفة ليس من بينها حالات وفاة.
وقد قامت الهيئة  بتكليف فريق من أفرادها بتقصي أسباب وقوع الحادث وملابساته، بمنأى عن دور أي جهة باشرت الحادث،  وقام الفريق بالشخوص إلى موقع الحادث، وإلى مقر المؤسسة العامة للخطوط الحديدية، واستمع إلى إفادات ذوي العلاقة.
وتبين أن الحادث وقع عند دخول القطار إلى منطقة التخزين، وهي المكان الذي ينتظر فيه القطار مرور قطار آخر، وذلك بسرعة (119 كم/ ساعة) رغم أن السرعة المحددة لذلك هي (30 كم/ ساعة)، وسبب ذلك هو صدور أوامر وتعليمات من غرفة المراقبة في المقر الرئيس للمؤسسة، بطريقة مخالِفَة لأنظمة وقواعد التشغيل في المؤسسة.
أما السبب المباشر فهو أن قائد القطار قد قام بتسليم دفَّة القيادة لمساعده، رغم أنه غير مؤهل لذلك، وغير مخوَّل بالقيادة، وغير قادر على فهم مدلولات الأوامر التي يتلقاها، كما أن القائد ومساعده لم يتقيدا بما تعنيه الإشارات الضوئية العاملة على السكة قبيل الوصول إلى محطة التخزين، وهي إشارات ضوئية واضحة تعني تهدئة السرعة أو التوقف.
وأضاف المصدر بأن من أسباب وقوع الحادث غير المباشرة، هي عدم التقيد بجدول محدد لرحلات القطارات، وعدم الدقة في إعطاء الأوامر والتعليمات لقائدي القطارات من قبل غرفة المراقبة والتحكم في المقر الرئيس، وتغيير الأوامر بشكل دائم، ووجود ازدحام في مواعيد رحلات القطارات، وفي التقاء القطارات، على الخط الوحيد بين الدمام والرياض.
وبين
المصدر بأن من أهم الأسباب عدم الاستفادة من النظام الأوربي، للتحكم في القطارات(ETCS) وشاشة المراقبة (DMI)، بسبب عدم تشغيله، وذلك رغم تامين النظام، وتركيبه منذ فترة طويلة، بتكاليف عالية، وهو النظام الذي سيؤدي دورا فعالا في المراقبة والتحكم يتمثل في منع قائد القطار من تجاوز السرعة المحددة، وإيقاف القطار إجبارياً عند الإشارة الحمراء، وتحديد حالة الخط أمام قائد القطار.
وأنهى المصدر تصريحه بأن الهيئة قد أوصت بإحالة موضوع حادث القطار والمتسبِّبين فيه إلى هيئة الرقابة والتحقيق، للتحقيق فيه، وتحديد المتَّهمين بالإهمال والمخالفات، وإحالتهم إلى القضاء الإداري وفقاً للأنظمة.