تسجيل الدخول
Loder




(نزاهة) تتابع تعثر تنفيذ عدد (6) طرق زراعية بمنطقة عسير

18/10/1433

صرح مصدر مسؤول بالهيئة الوطنية لمكافحة الفساد (نزاهة ), بأن الهيئة تابعت ما ورد لها من أحد المواطنين, بشأن تعثر إنجاز بعض الطرق المشمولة بعقد تنفيذ (6) طرق زراعية بمنطقة عسير (المجموعة الثالثة عشر), وما يعانيه السكان جراء ذلك.
 وكلفت الهيئة أحد منسوبيها للوقوف على المشروع, وقد تبين لها, أنه تم توقيع عقد المشروع (الطرق الزراعية بمنطقة عسير, المجموعة الثالثة عشر) مع احدى الشركات الوطنية, بمبلغ مقداره (99,976,850)ريالاً, ومن ثم تم زيادته ليصبح (109,673,850)ريالاً,  ومدة تنفيذه ( 30 شهراً ) بدأت من تاريخ تسليم الموقع للمقاول بتاريخ 1/9/1430هـ وانتهت بتاريخ 30/2/1433هـ,  وأن نسبة الإنجاز لم تتجاوز (34%), مما يعني  أن المشروع متعثر.
  كما تبين وجود قصور واضح في العقد ومرفقاته,  مما ساهم في تأخر المشروع , وذلك بسبب تغيير مواصفاته,  وإنقاص  مسافات الطرق  المشمولة بالعقد,  وإلغاء بعضها,  وعدم إعداد جداول كميات لكل مشروع ( طريق ) على حدة,  بالإضافة الى عدم تحديد مسار ومخططات الطرق بشكل تفصيلي دقيق, مما أدى الى تعديل مساراتها عدة مرات أثناء التنفيذ,  وإيقاف العمل اكثر من مرة, وتغيير المخططات والمواصفات,  وترتب على ذلك تغيير في الكميات والأسعار , مما نتج عنه انقاص كميات بعض الطرق المشمولة بالعقد بشكل يؤثر على ما اُستهدف منها,  فضلاً عن إلغاء تنفيذ احدها, لعدم كفاية الاعتماد المالي,  وتم تقليص مسافات الطرق بالقدر الذي يغطي قيمة العقد فقط .
  ولوحظ أيضاً أن طريقة حساب الكميات في العقد لم تقم على أساس صحيح, حيث لم يُحدد في العقد وملحقاته كميات دقيقة للقص والردم والزفلتة,  ولا عدد العبارات والجسور المطلوب تنفيذها ومواصفاتها, و تبين أنه يتم صرف المستخلصات على أساس كميات إجمالية من دون تفصيل لكل طريق على حدة, الأمر الذي تسبب في صرف اعتمادات بعض المشروعات على حساب مشروعات أخرى,  مما أدى في النهاية الى استنفاذ اعتمادات بعضها, وبالتالي تم الغاؤها أو إنقاص كمياتها, كما سبق الإشارة اليه, وترتب على ذلك إخلال تام بمواصفات المشروع .
 ومن ناحية أخرى, اتضح عدم تفعيل دور فرع إدارة النقل والطرق بمنطقة عسير في متابعة المشاريع,  حيث لا يوجد لدى الفرع بيانات عن المستخلصات المصروفة,  ونسب انجاز الأعمال للمشاريع, نظراً لوجود مكتب استشاري يشرف على المشاريع, و يقوم برفع المستخلصات للوزارة مباشرةً,  دون الرجوع للفرع, الأمر الذي سبب ظهور فجوة كبيرة في متابعة المشاريع.
وطلبت الهيئة من وزارة النقل إجراء التحقيق والإفادة عن التجاوزات التي ذُكرت, وتحديد المتسبب فيها, ومعاقبته, ومساءلة الإدارة المختصة بالوزارة عن أسباب القصور الواضح في العقد, وكراسة الشروط والمواصفات, التي أدت الى ظهور التجاوزات المشار اليها,  وهو ما أدى الى عدم تنفيذ المشروع في وقته بشكله الكامل, وعدم استفادة المواطنين منه, وإعداد برنامج زمني للمقاول لإنجاز المشروع في وقت محدد, أو النظر في سحب المشروع منه وترسية المتبقي منه على مقاول آخر لديه القدرة والإمكانية المطلوبة وفق صلاحيات الوزارة, مع تفعيل دور فروع الوزارة بالمناطق فيما يخص متابعة المشاريع,  والأشراف عليها,  وإطلاع الوزارة على ما يجري, بدلاً من ترك ذلك للاستشاري وحده.